شرح
ويظهر من الشهيد الثاني جواز القول بالفصل بين الإنسان وغيره ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام : 1 / 162 و 163 .، مع أنّ الإنسان ليس فردا متبادرا من أخبار المنع .
بل يمكن القطع بخروجه ، لما ورد من صحّة الصلاة في ثوب الغير ، وإن احتمل تحقّق وسخه وعرقه ، بل وشعر منه ، ونحو ذلك فيه ، وكذا لعاب الفم من القبلة وغيرها في الزوجين وغيرهما ، ومن الأطفال وغيرهم ، وعرق اليد وغيره في المصافحة وغيرها ، سيّما في البلاد الحارّة في أيّام القيظ ، وكذا لبن الزوجة عند المضاجعة والمخاصمة والملاعبة .
وبالجملة الفرقة الناجية ما كانوا يجتنبون عن أمثال ما ذكر في الأعصار والأمصار ، وما كانوا يعاملون مع الآدمي معاملة الحيوانات ، مثل السمور والسنجاب ونحوهما ، هذا والاحتياط أمر آخر .
الخامس : قد عرفت عدم دخول الإنسان فيما لا يؤكل لحمه ،
وهل يدخل فيه مثل النحل ، فلا يصلَّى في ثوب أصابه الشمع أو العسل - على ما سمعناه من تنزّه بعض العلماء عنهما ، كتنزّهه عن عرق الإنسان أيضا - أم لا ؟ والنحل وإن لم يكن له لحم ، إلَّا أنّه داخل في قوله عليه السّلام : « كلّ شيء حرام أكله » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 4 / 345 الحديث 5344 ..
لكن لا يخفى عدم شموله ، لمثل البق والبرغوث والقمل من الحيوانات التي يصلَّى في فضلتها ودمها ولعابها البتّة ، من غير تأمّل وإشكال ، ولعلّ النحل أيضا كذلك ، بل لعلّ الأظهر أنّه كذلك ، والاحتياط أمر آخر .
السادس : إذا شكّ في كون الجلد أو الصوف ونحوهما من مأكول اللحم
فمقتضى ما ذكره في « المنتهى » عدم جواز الصلاة فيه ، لكونها مشروط بما يؤكل