تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
شرح
لحمه ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 4 / 236 .، والشكّ في الشرط يقتضي الشكّ في المشروط . وأورد عليه بأنّ الشرط ستر العورة ، والنهي إنّما تعلَّق بالصلاة في غير المأكول ، فلا يثبت إلَّا مع العلم بكونه غير المأكول ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 3 / 167 .. وأيّده بما ورد في الصحيح من أنّ كلّ شيء فيه حرام وحلال فهو لك حلال ، حتّى تعرف الحرام بعينه ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 3 / 216 الحديث 1002 ، وسائل الشيعة : 17 / 87 الحديث 22050 .. وفيه أنّ الواردة في الأخبار : أنّ كلّ شيء حرام أكله ، فالصلاة فيه فاسدة ، وغير جائزة ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 4 / 345 الباب 2 من أبواب لباس المصلَّي .. وظاهر أنّ مراد الأصحاب أيضا ذلك ، لاستدلالهم بها ، وذكرهم هذه المسألة في جملة المسائل الموردة لصحّة الصلاة وجوازها ، فتأمّل في كلامهم . ومعلوم أنّ ما يحرم أكله معناه ليس إلَّا ما يحرم بحسب الواقع ، من غير مدخليّة المعلوميّة والمشكوكيّة في معناه ، كما هو الحال في نظائر المقام ، منه ما مرّ في الإناءين المشتبهين ، وغير ذلك كثيرا ، منها ما مرّ في التذكية ، فالتقييد بالمعلوميّة خلاف الأصل والظاهر . ويعضده وجوب تحصيل البراءة اليقينية ، وتوقّفه على ذلك . وممّا ذكر ظهر جعل العدالة شرطا في قبول خبر الواحد ، لأنّ اللَّه تعالى قال : * ( إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا ) * ( 1 )( 1 ) الحجرات ( 49 ) : 6 .والفاسق من خرج عن الطاعة واقعا ، فصار عدمه شرطا لا واسطة بين الفسق والعدالة ، وهذا وأمثاله مسلَّم عند المورد وغيره