شرح
وينبغي التنبيه لأمور :
الأوّل : المشهور عدم جواز الصلاة في قلنسوة وأشباهها ممّا لا يتمّ الصلاة ، إذا كانت متّخذة من جلد غير مأكول اللحم ، لعموم الأدلَّة من دون معارض أصلا ، والشيخ ربّما يظهر منه التجويز فيما لا يتمّ فيه ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 206 ذيل الحديث 809 .، وفيه ما فيه .
الثاني : المشهور عدم جواز الصلاة في القلنسوة ، والتكة ، والمتّخذة من وبر ما لا يؤكل لحمه ، لما ذكر من العموم .
وللشيخ فيه قولان : أحدهما الجواز على الكراهة ، والآخر المنع في المتّخذ من وبر الأرانب ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 84 ، النهاية للشيخ الطوسي : 98 ..
واحتمله في « المعتبر » ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 83 .، لصحيحة محمّد بن عبد الجبّار أنّه كتب إلى أبي محمّد عليه السّلام يسأله هل يصلَّى في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه أو تكَّة حرير أو تكَّة من وبر الأرانب ؟ فكتب عليه السّلام : « لا تحلّ الصلاة في الحرير المحض وإن كان الوبر ذكيّا حلَّت الصلاة فيه » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 207 الحديث 810 ، وسائل الشيعة : 4 / 377 الحديث 5442 ..
ولا يخفى أنّها معارضة بما هو أقوى منها من وجوه متعدّدة :
منها الموافقة لمذهب الشيعة ، والمخالفة لرأي العامة .
ومنها المشافهة ، فإنّها أقوى من المكاتبة ، سيّما إذا كانت موافقة لمذهب العامة ، إذ عرفت أنّ المكاتبات قلَّما تخلو من شيء ، كي إذا وقعت في يد أعدائهم ، لم يقع منها ضرر .
مع أنّ أحمد بن حنبل المعاصر للرضا عليه السّلام حكم بعدم جواز الصلاة في الحرير