شرح
ممّا لا يحصى كثرة .
مع أنّ هذا الإطلاق ، ينصرف إلى المعهود بلا تأمّل ، وهو سوق المسلمين كما لا يخفى .
وفي الصحيح عن عبد اللَّه بن المغيرة ، عن إسحاق بن عمّار ، عن الكاظم عليه السّلام أنّه قال : « لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني وفيما صنع في أرض الإسلام » ، قلت :
فإن كان فيها غير أهل الإسلام ؟ قال : « إذا كان الغالب عليها المسلمون فلا بأس » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 368 الحديث 1532 ، وسائل الشيعة : 4 / 456 الحديث 5708 ..
وهي مع غاية اعتبار سندها - بل لا يبعد كونه صحيحا ، لأنّ الراجح كون إسحاق هذا ، هو ابن عمّار بن حيّان الثّقة الجليل الكوفي ، لا ابن عمّار بن موسى الساباطي الفطحي - منجبرة بالجوابر المذكورة ، والشهرة بين الأصحاب ، كما ستعرف .
ويدلّ على عدم جواز الصلاة في المشكوك ، إلَّا فيما ثبت شرعا ، كونه في حكم المذكَّى شرعا ، فيكون دليلا آخر للقائلين بكون المشكوك في حكم الميتة ، لأنّ منهم من قال : بأنّ ما يؤخذ من المسلم ، أو سوق المسلمين ، أو سوق غلب عليه المسلمون محكوم بتذكيته شرعا ، سواء أخبر ذو اليد بالتذكية أم لا ، سواء ممّن يستحلّ الميتة بالدبغ ، أو ذباحة أهل الكتاب أم لا ، ونسب ذلك إلى « المعتبر » ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 78 ..
ونسبه الشهيد الثاني إلى المشهور ( 1 )( 1 ) روض الجنان : 213 .، والصحاح المذكورة كلَّها دليل لهم .
ويدلّ على ذلك أيضا حسنة جعفر بن محمّد بن يونس ، أنّ أباه كتب إلى أبي الحسن عليه السّلام يسأله عن الفرو والخف ألبسه واصلَّي فيه ولا أعلم أنّه ذكيّ ، فكتب :