شرح
فلا يدفئه فراء الحجاز ، لأنّ دباغها بالقرظ ، فكان يبعث إلى العراق فيؤتى ممّا قبلكم بالفرو فيلبسه فإذا حضرت الصلاة ألقاه وألقى القميص الذي تحته الذي يليه ، وكان يسأل عن ذلك فقال : « إنّ أهل العراق يستحلَّون لباس جلود الميتة ويزعمون أنّ دباغه ذكاته » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 397 الحديث 2 ، تهذيب الأحكام : 2 / 203 الحديث 796 ، وسائل الشيعة : 4 / 462 الحديث 5730 مع اختلاف يسير ..
وما رواه عبد الرحمان بن الحجّاج أنّه قال للصادق عليه السّلام : إنّي أدخل سوق المسلمين أعني هذا الخلق الذين يدّعون الإسلام فأشتري منهم الفراء للتجارة ، فأقول لصاحبها : أليس هي ذكية ؟ فيقول : بلى ، فهل يصلح لي أن أبيعها على أنّها ذكية ؟ فقال : « لا ولكن لا بأس أن تبيعها وتقول : قد شرط الذي اشتريتها منه أنّها ذكية » ، قلت : وما أفسد ذلك ؟ قال : « استحلال أهل العراق الميتة زعموا أنّ دباغ جلد الميتة ذكاته ، ثمّ لم يرضوا أن يكذبوا في ذلك إلَّا على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 398 الحديث 5 ، تهذيب الأحكام : 2 / 204 الحديث 798 ، وسائل الشيعة : 3 / 503 الحديث 4293 مع اختلاف يسير ..
والروايتان مع غاية ضعفهما وعدم انجبارهما ، ليس فيهما ما يدلّ على كونه ميتة واقعا ، أو في حكم الميتة ، من عدم جواز الشراء ، وعدم التناول ، بل في غاية الظهور في خلاف ذلك ، لصراحتهما في جواز الشراء والتناول ، والبيع واللبس والانتفاع .
غاية ما في الأولى : عدم الصلاة فيها وفيما يليها ، وفي الثانية : من عدم البيع بشرط التذكية ، بل صريح في جواز البيع ، بأنّ صاحبها شرط التذكية .
مع أنّ فعل المعصوم عليه السّلام لا يدلّ على المنع والحرمة ، فلا يعارض الصحاح السابقة ، فربّما كان بناء على الاستحباب ، كما يظهر ممّا رواه في « الكافي » في الحسن