شرح
أقول : الاستصحاب حجّة عند الفقهاء ، ومدارهم في الفقه عليه ، كما لا يخفى .
مع أنّ الصحاح والمعتبرة الدالَّة ، على عدم جواز نقض اليقين بالشكّ أبدا ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 270 من هذا الكتاب .وغير ذلك ، لا تأمّل في دلالتها وحجيّتها . وبسطنا الكلام في ذلك في رسالة منفردة ( 1 )( 1 ) الرسائل الأصوليّة ( رسالة الاستصحاب ) : 437 - 443 ..
بل الظاهر أنّه لا يمكن رفع اليد عنه في موضوعات الأحكام ، وإثبات اصطلاح زمان المعصوم عليه السّلام وغير ذلك ، سيّما أصالة العدم ، ولذا اختار حجّيتها فيها الأخباريون أيضا ، مع أنّك عرفت أنّ الشكّ في الشرط يقتضي الشكّ في المشروط ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 270 و 271 من هذا الكتاب .، فلا يتحقّق الامتثال بالتقريب الذي عرفت .
وما أجاب في « الذخيرة » : بأنّ لفظ « الميتة » لا عموم فيه ، فينصرف إلى ما هو المتبادر ، وهو ما علم كونه ميتة ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 232 .، انتهى . لا يخفى فساده لما عرفت ، من أنّ لفظ « الميتة » اسم لما خرج عنه الروح ، من غير تذكية شرعيّة ، من دون مدخليّة علم ومعرفة أصلا .
وأمّا الصحاح المذكورة ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 272 من هذا الكتاب .فلا تدلّ إلَّا على جواز الصلاة فيما اشترى من سوق المسلمين ، ولا نزاع فيه ، لأنّ الأصل صحّة تصرّفاتهم في أمثال ما ذكر ، وإنّ ما يؤخذ من المسلم من سوق المسلمين يحكم بتذكيته شرعا .
ويدلّ على ذلك كون المدار في الأعصار والأمصار على ذلك ، وأمثال ذلك