تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
شرح
احتجّ ابن إدريس بوجوب اقتران وجوه الأفعال بها ، وكون الصلاة واجبة وجه يقع عليه الصلاة ، فلا يؤثّر فيه ما يتأخّر ، ولوجوب القطع بطهارة الثوب ، عند إيقاع كلّ فريضة ( 1 )( 1 ) السرائر : 1 / 185 .. ويرد على الأوّل : إنّ الصلاة عاريا أيضا ، يتوقّف على قصد الوجوب ، وهو يتوقّف على العلم به ، وهو أوّل الكلام ، إلَّا أن يقال : القطع بعدم الوجوب في الأوّل يعيّن الثاني ، لدوران الأمر بينهما ، لما عرفت من عدم احتمال جواز الصلاة في النجس عندهم ، فضلا عن الوجوب . وهذا أيضا يؤيّد الإجماع ، على وجوب الصلاة عاريا في المسألة السابقة ، لكن القطع بعدم الوجوب في الأوّل غلط ، لوجوب أحدهما بالأصالة ، والآخر من باب المقدّمة ، ومقدّمة الواجب واجبة شرعا على المشهور ، وعلى غير المشهور لازمة ألبتّة ، ولا نسلَّم وجوب قصد أزيد من ذلك ، إن سلَّمنا وجوب قصد الوجوب . ومرّ الكلام فيه ، في بحث الوضوء . مع أنّ المكلَّف يقصد فعل الواجب عند كلّ واحدة منهما ، مثلا بقصد فريضة الظهر لا نافلته ، ولا نسلَّم وجوب قصد أزيد من هذا بعد تسليم الوجوب . مع أنّا نقول الواجب حينئذ ليس واحد ، بل متعدّد بظاهر الشرع للحسنة ، بل الصحيحة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 505 الحديث 4298 .الموافقة لعمل الأصحاب والقواعد . وعلى الثاني : بمنع وجوب القطع عند كلّ واحدة ، بل يكفي ما ذكرنا . وما أجاب في « المنتهى » : بكفاية عدم القطع ، وأنّ الشرط يوجب الاكتفاء بالصلاة في ثوب واحد منهما ، عند عدم الطاهر ووجوده أيضا ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 3 / 300 و 301 .، وهو خلاف