شرح
النجاسة ؟
مع أنّها ربّما كانت في البدن في غاية الكثرة ، وفي الثوب في غاية القلَّة ، أقلّ من رأس إبرة ومنتهى شعرة .
ويمكن أن يكون المراد من الروايات بيان حال الثوب النجس من حيث هو هو ، من دون ملاحظة انضمام نجاسة البدن معه ، كما هو الحال في سائر الأخبار الواردة في الثوب النجس .
والظاهر كون مراد الفقهاء في فتاويهم ذلك ، بل لعلَّه لا تأمّل فيه ، وأنّ الأمر كذلك .
فمن هذا يظهر وجه جمع آخر ، بين ما دلّ على وجوب النزع ( 1 )( 1 ) راجع ! وسائل الشيعة : 3 / 486 الباب 46 من أبواب النجاسات .، وما دلّ على الصلاة في الثوب من دون تجويز النزع ( 1 )( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 3 / 484 الباب 45 من أبواب النجاسات .، بل ومع التصريح بالمنع عنه ، بحمل الأوّل على عدم نجاسة البدن بنجاسة الثوب ، والثاني على نجاسته ، وهذا وجه جمع آخر حسن ، فتدبّر !
قوله : ( ولو اشتبه ثوباه ) . إلى آخره .
هذا هو المشهور بين الأصحاب ، والموافق للقواعد الشرعيّة أو للحسن كالصحيح عن صفوان ، عن أبي الحسن عليه السّلام : أنّه كتب إليه يسأله عن رجل كان معه ثوبان فأصاب أحدهما بول ، ولم يدر أيّهما هو ، وحضرت الصلاة وخاف فوتها وليس عنده ماء ، كيف يصنع ؟ قال : « يصلَّي فيهما جميعا » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 161 الحديث 757 ، تهذيب الأحكام : 2 / 225 الحديث 887 ، وسائل الشيعة : 3 / 505 الحديث 4298 ..