تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
شرح
وعلى فرضه ، كيف يوثق به ويطمئن إليه ؟ سيّما في مقام تحصيل البراءة اليقينيّة ، وبعد ملاحظة نظائر المقام من التيمّم وغيره أنّه ورد أمثال هذه الإطلاقات وظهور إرادة نفس الفعل ، لا في أيّ وقت كان يصحّ ، بل لا يصحّ إلَّا عند الضيق ، أو حصول اليأس . ويشهد عليه حسنة صفوان الآتية عن قريب ، ومع ذلك ورد في الأخبار الأمر بالإعادة ، مثل موثّقة عمّار عن الصادق عليه السّلام : عن رجل ليس عليه إلَّا ثوب ولا تحلّ له الصلاة فيه وليس يجد ماءا يغسله ، كيف يصنع ؟ قال : « يتيمّم ويصلَّي فإذا أصاب ماءا غسله وأعاد الصلاة » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 224 الحديث 886 ، الاستبصار : 1 / 169 الحديث 587 ، وسائل الشيعة : 3 / 485 الحديث 4247 .. وهذا وإن لم يقيّد بالضرورة ، إلَّا أنّه قيّد بها على حسب ما ذكرنا سابقا . وفي « الفقيه » - بعد نقل رواية عبد الرحمان السابقة ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 160 الحديث 754 ، وسائل الشيعة : 3 / 484 الحديث 4243 .- قال : وفي خبر آخر قال : « يصلَّي فيه فإذا وجد الماء غسله وأعاد الصلاة » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 160 الحديث 755 ، وسائل الشيعة : 3 / 484 الحديث 4241 .. والظاهر أنّ مراده منه الموثّقة ، وأنّ بناؤه على استحباب الإعادة ، وهو الأظهر جمعا بين الأخبار . واعلم ! أيضا أنّ البدن إذا كان متنجّسا بالنجاسة التي في الثوب ، ولا يمكن تطهيرهما ، فهل يجب حينئذ نزع الثوب والصلاة عاريا - تخفيفا للنجاسة وتقليلا لها مهما أمكن ، ووقوفا على ظاهر الروايات الدالَّة على النزع - أم لا ؟ تحصيلا للستر الذي هو شرط والأركان الكثيرة ، وكون الصلاة مع النجاسة على أيّ تقدير فكيف يترك الشرط الثابت المؤكَّد والأركان الكثيرة بمجرّد تحصيل الأخفّيّة والأقلَّيّة في
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 259 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني