تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
شرح
واعلم ! أنّ جميع ما ذكرنا ( 1 )( 1 ) في ( ز 3 ) : ذكر .، إنّما هو في صورة عدم إمكان التطهير ، وعدم ساتر آخر مع إمكان النزع ، وأمّا مع عدم الإمكان ، فلا شكّ في صحّة الصلاة فيه ووجوبه . وهل يجب عليه الإعادة حينئذ - كما اختاره الشيخ ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 39 ، النهاية للشيخ الطوسي : 55 ، الخلاف : 1 / 474 المسألة 218 .- أم لا - كما اختاره المشهور - ؟ لأنّه أتى بالمأمور به ، وخرج عن العهدة ، لأنّ المفروض من وجوب الصلاة في النجس أو معه ، من جهة عدم التمكَّن منهما ، فعلى هذا لا وجه للحكم بالإعادة بحسب القاعدة ، والظاهر أنّه أنّما يتمّ لو وقع صلاته في آخر الوقت . وأمّا لو صلَّى في سعة الوقت ، فلا نسلَّم إتيانه بالمأمور به ، لأنّ جواز الصلاة في النجس ، إنّما هو عند عدم التمكَّن من التطهير ، ومن الثوب الطاهر ، وعند السعة لا نسلَّم ذلك ، لإمكان حصول أحدهما ، على حسب ما مرّ في التيمّم وغيره . نعم مع قطعه بعدمهما يمكن ذلك ، لكن لا يكاد يتخلَّف القطع عادة . وعلى تقدير التخلَّف ، يمكن أن يقال : ظهر فساد المعتقد الذي كان منشأ للامتثال ، فلا نسلَّم الامتثال بعد ظهور خطئه . نعم القضاء فرض جديد لم يثبت ، لأنّ العمومات وردت في الفوت ، وبعد الإتيان بالواجب في آخر وقته كيف يصدق الفوت مع وجوب الإتيان حينئذ قطعا ؟ إلَّا أن يقال : ظواهر الروايات المذكورة عدم وجوب الإعادة ، وإن وقعت في سعة الوقت مطلقا . لكن عرفت عدم بقائها على ظواهرها ، إن قلنا بحجّيتها ، فكيف ترفع اليد عن العمومات الدالَّة على وجوب مراعاة الطهارة مهما أمكن ؟