تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
شرح
كان قائلا بذلك في صورة عدم تيسّر النزع الغالب . والصدوق ربّما كان فتواه عين مضمون الرواية ، من دون إظهار التوجيه بالتخصيص والتقييد وغيرهما ، مع حصول العلم بأنّ عمله كذلك ، وإن لم يظهر ، كما هو الحال في كثير من المستحبّات ، فإنّه يروي حديثه بلفظ ظاهر في الوجوب ، من دون ذكر تأويل ، أو إتيان معارض ، كما هو الحال في مستحبّات الأوقات ، والأيّام الشريفة وغيرها ، وغير ذلك . وكذا الحال في المطلقات والعمومات الكثيرة ، وعرفت أنّها وإن كانت مطلقة ، إلَّا أنّها مقيّدة ، ولذا لم ينسب أحد إلى ذلك . سلَّمنا لكن الخبر المنجبر بعمل الكلّ ليس مثل الذي لم يعمل به إلَّا نادرا ، سيّما ويكون مثل الصدوق ، فإنّه عمل في المشهور بالعدد ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 111 .، وقال بإسهاء النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، والمعصوم عليه السّلام ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 234 ذيل الحديث 1031 .، لما رواه العامّة ( 1 )( 1 ) المجموع للنووي : 4 / 94 ، المغني لابن قدامة : 1 / 373 .بنحو يظهر كونها موضوعة على ما حقّق ، إلى غير ذلك . وكيف كان لا شكّ في عدم المقاومة ، فضلا عن الغلبة ، سيّما بعد ملاحظة الإجماعات وغيرها ، واتّفاق القدماء والمتأخّرين على الفتوى ، بعدم التحتّم المذكور . بل وعدم نسبته إلى أحد حتّى الصدوق ، وأنّه وغيره من القدماء كالكليني ، قد أكثروا من إيراد الروايات التي لا يعملون بظاهرها جزما ، مع عدم إظهار منه أصلا ، فلعلّ المقام منه ، فإنّه في ذلك الزمان إلى أواخر أزمنة المتأخّرين كان عدم
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 255 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني