تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شرح
مع أنّ هذا الحمل ، ليس بأولى من حملها على صورة عدم تيسير النزع ، لأنّه ليس من الصور النادرة ، لو لم نقل بأنّ أكثر الأوقات كذلك ، لعدم الخلوّ عن البرد أو الحرّ ، أو الناظر المحترم ، أو الخوف عن اطَّلاع مطَّلع منه ، أو السقم ، أو خوف حدوثه ، أو شدّة خوفه ، أو بطء برئه ، أو شدّة علاجه ، إلى غير ذلك من الأمور التي قلَّما يخلو عنه في البلاد ، ومحلّ اجتماع الناس . وأمّا الروايتان فقد وردتا في الفلاة من الأرض ، ولذا أمر في إحداهما بالصلاة قائما ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 486 الحديث 4250 .، ومرّ أنّ ذلك عند الأمن من المطَّلع . والثانية : وإن كانت في صورة عدم الأمن ، إلَّا أنّها في صورة تيسير النزع قطعا ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 247 و 248 من هذا الكتاب .. ويشهد على ذلك الثالثة أيضا ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 248 من هذا الكتاب .، مع أنّ حمل المطلق على المقيّد ، والعام على الخاص ليس بعزيز في الأخبار ، بل كثر ورودهما ، إلى أن اشتهر ، وتلقّي بالقبول عند جميع الفحول أنّه ما من عامّ إلَّا وقد خصّ . ومعلوم أنّ إطلاق المطلق في أمثال المقام يرجع إلى العموم ، مع أنّه لو لم يرجع ، لم يتحقّق تعارض . وكيف كان ليس بأندر من حمل الوجوب العيني على التخييري ، سيّما مع التصريح بالمنع من اختيار الصلاة عاريا ، وخصوصا بعد استلزامه تخريب الأدلَّة السابقة أيضا . فإن قلت : هذه الروايات صحاح على ما نصّ عليه في « المدارك » و « المعالم » و « الذخيرة » ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 2 / 360 و 361 ، معالم الدين في الفقه : 2 / 628 و 629 ، ذخيرة المعاد : 169 .، وغير الصحيح لا يعارض الصحيح ، على ما ورد عنهم عليهم السّلام .