شرح
وأجيب عن الروايتين بعدم صحّة السند ، لكون الأولى موثّقة ، والثانية في طريقها محمّد بن عبد الحميد ، ولم يوثّق صريحا ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 2 / 360 ، ذخيرة المعاد : 169 ..
وهذا الاعتراض أيضا ظهر فساده مرارا ، لأنّهما منجبرتان بعمل الأصحاب ، لأنّ القدماء والمتأخّرين عملوا بهما .
بل اتّفقوا كلّ الاتّفاق لأنّهما حجّة عند جميع الفرق المذكورة ، أمّا المشهور فظاهر ، وأمّا من قال بالتخيير مطلقا ، أو مع استحباب الصلاة فيه أيضا فلما ستعرف ، مع أنّ الموثّق حجّة كما حقّق ، سيّما مع كونها مرويّة في « الكافي » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 369 الحديث 15 .الذي حكم مصنّفه بكون جميع أحاديثه صادرة عن المعصوم عليه السّلام ، بعنوان الصحّة واليقين .
مع أنّ ابن إدريس وغيره ممّن لم يقل بحجيّة خبر الواحد عملوا بالروايتين ، فهما قطعيّتان عندهم على الظاهر ، أو مستندا الإجماع القطعي عندهم ، وهم كثيرون ( 1 )( 1 ) الخلاف : 1 / 475 ، السرائر : 1 / 186 ، كشف اللثام : 1 / 454 .، فتدبّر ! ومحمّد بن عبد الحميد عدّ حديثه صحيحا ، كما ستعرف .
هذا مع انجبار هما بقويّة الحلبي المذكورة ( 1 )( 1 ) مرّ آنفا .، والعمومات الكثيرة بعد الإجماع المذكور ، لأنّه ادّعى إجماع الفرقة ، ولا أقلّ من الشهرة العظيمة بين القدماء .
ولذا لم ينقل التخيير ، إلَّا عن خصوص جمع من المتأخّرين ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 3 / 303 ، الدروس الشرعيّة : 1 / 127 ، مسالك الأفهام : 1 / 128 و 129 ، جامع المقاصد 1 / 177 ، مدارك الأحكام : 2 / 361 .، مع ما عرفت