تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
لكن يمكن الجواب عنها ، بأنّ الظنّ الاجتهادي حاصل فيه ، وهو يقوم مقام العلم ، للأخبار الدالَّة على جواز الصلاة فيما لا يتمّ فيه على الانفراد ، سيّما مع ما عرفت فيها من ترك الاستفصال ، والعلَّة المنصوصة وغيرها . وأنّ الأصل عدم وجوب الاجتناب ، عمّا لم يثبت من الشرع وجوبه ، وأنّ ذلك لعلَّه إجماعي ، وأنّ الأمر بالصلاة مطلق حتّى يثبت التقييد وغير ذلك . تنبيه : على طريقة الشيعة لا حاجة إلى شدّ رأس القارورة مع أمن التعدّي النجاسة منها ، كما صرّح به الشهيد في « الذكرى » ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 1 / 143 .. نعم العامّة لمّا قاسوا ذلك بالحيوان المحمول ، قيّدوا به ( 1 )( 1 ) المجموع للنووي : 3 / 150 .. الخامس : لو شرب خمرا أو أكل ميتة ، فقال في « المنتهى » : في وجوب قيئه نظر ، أقربه الوجوب ، لأنّ شربه محرّم ، فاستدامته كذلك ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 3 / 318 .. وتأمّل فيه في « الذخيرة » تمسّكا بأصالة البراءة ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 161 .، وهو بمكانه لما عرفت ، وإن وجب القيء من جهة حرمتهما وضررهما بالروح وغير ذلك . وعلى القول بالوجوب هل تبطل الصلاة في سعة الوقت ؟ ففي « الذخيرة » لم يبعد بطلانها لكون الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه ، والنهي عن العبادة يقتضي الفساد ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 161 .. وفيه نظر ، لما حقّق في محلَّه من عدم الاقتضاء ، وربّما استدلّ للبطلان بأنّه