شرح
منفردة ، كما هو المستفاد من الأخبار ، لا كونه ملبوسا ، ولا كونه في محلَّه ، فتأمّل جدّا .
ويدلّ عليه أيضا الروايات المذكورة ، إذ لا تأمّل في كون لفظ « الكلّ » وكلمة « ما » من أدوات العموم ، ولفظ الشيء ، المقيّد بعدم جواز الصلاة فيه ، أيضا ظاهر فيه .
مضافا إلى ما رواه الشيخ ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عمّن أخبره ، عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : « كلّ ما كان على الإنسان أو معه ممّا لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس أن يصلَّي فيه ، وإن كان فيه قذر مثل القلنسوة والتكَّة والكمرة والنعل والخفّين وما أشبه ذلك » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 275 الحديث 810 ، وسائل الشيعة : 3 / 456 الحديث 4164 ..
وما في « الفقه الرضوي » حيث قال عليه السّلام : « إن أصاب قلنسوتك أو عمامتك ، أو التكَّة أو الجورب أو الخفّ ، مني أو بول أو دم أو غائط ، فلا بأس بالصلاة فيه ، وذلك أنّ الصلاة لا تتمّ في شيء من هذا وحده » ( 1 )( 1 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 95 .، لأن ، العلَّة المنصوصة حجّة ، كما حقّق في محلَّه .
ولعلّ مستند العلَّامة هو أنّ الإجماع واقع على الحكم في الملبوس ، وكونه في محلَّه ، ولم يثبت أزيد منه ، وبمثل ما استدللنا له ، استدلّ هو في « المختلف » للراوندي .
وأجاب هو عنه ، بأنّا قد بينّا الثبوت والمشاركة في الجواز ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 1 / 485 .، وأنت بعد ما عرفت من الأدلَّة ، ظهر لك جوابه أيضا .
ثمّ اعلم ! أنّ ما لا يتمّ ، وإن كان ملحوظا بالنسبة إلى الرجل لا المرأة ، إلَّا أنّ