شرح
وقيل : يلحق بدم الحيض في وجوب إزالة قليله وكثيره دم الغير ، لمرفوعة البرقي عن الصادق عليه السّلام قال : « دمك أنظف من دم غيرك ، إذا كان في ثوبك شبه النضح من دمك فلا بأس ، وإن كان دم غيرك قليلا أو كثيرا فاغسله » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 59 الحديث 7 ، وسائل الشيعة : 3 / 432 الحديث 4080 .( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة : 5 / 328 ..
وفيه نظر ، للإجماع القطعي على عدم اختصاص العفو بدم المكلَّف نفسه .
هذا مع أنّ هذا الدم ليس إلَّا دم القروح والجروح ، وقد عرفت حالهما ، وأنّهما غير مقيّدين بالدرهم ، ولا شبه النضح إجماعا ونصوصا .
مع أنّ هذه الرواية تعارض جميع النصوص الواردة في اعتبار أقلَّية الدرهم وأكثريّته ، وكذا إجماع الفقهاء في ذلك .
وبالجملة هذا القول من الأقوال الحادثة في قرب زماننا المخالفة للإجماع ، بل الإجماعات اليقينيّة في مسائل متعددة ، والمخالفة للنصوص المشتهرة بين الشيعة ، المعمول بها عندهم بأجمعهم ، لو لم نقل بمخالفة هذا القول للضرورة من مذهب الشيعة ، وطريقتهم في الأعصار والأمصار ، لو لم نقل بمخالفة المسلمين له كلَّا والظاهر أنّه كذلك .
نعم يمكن حمل الرواية على الاستحباب لما ذكر ، مضافا إلى ضعفها ، وعدم انجبار فيها أصلا .
الثامن : قال الشهيد في « الدروس » : لو اشتبه الدم المعفوّ عنه بغيره ، كدم الفصد بدم الحيض ، فالأقرب العفو ،
ولو اشتبه الدم الطاهر بغيره فالأصل الطهارة ( 1 )( 1 ) الدروس الشرعيّة : 1 / 124 ..