شرح
حيضا في المعنى ، إلَّا ما خرج بالدليل ، وأنّ الحيض مع كونه أغلب تحقّقا منهما بمراتب لم يكن داخلا في الإطلاقات ، فهما بطريق أولى ، فتأمّل ! فاستشكال بعض المعاصرين في الإلحاق ، واختياره عدمه ، مستدلَّا بعموم أخبار العفو ( 1 )( 1 ) الحدائق الناضرة : 5 / 326 .، ليس بشيء .
وألحق القطب الراوندي وابن حمزة دم نجس العين بالدماء الثلاثة ( 1 )( 1 ) نقل عن القطب الراوندي في مختلف الشيعة : 1 / 476 ، الوسيلة إلى نيل الفضيلة : 77 .، وهو خيرة الفاضلين والشهيدين ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 429 ، مختلف الشيعة : 1 / 476 ، البيان : 95 ، الدروس الشرعيّة : 1 / 126 ، روض الجنان : 166 .، بل وغيرهم أيضا ( 1 )( 1 ) جامع المقاصد : 1 / 170 ، التنقيح الرائع : 1 / 149 .، ومنعه ابن إدريس ، بل ادّعى أنّه خلاف إجماع الإماميّة ( 1 )( 1 ) السرائر : 1 / 177 ..
والأقرب الأوّل ، للقاعدة المسلَّمة المذكورة ، ولعدم العموم فيما دلّ على العفو بحيث يشمل لما نحن فيه ، لانصراف الإطلاق إلى الشائع الغالب ، بل هذا أندر من الدماء الثلاثة ، كما هو معلوم جزما .
مع أنّ دم نجس العين بملاقاته إيّاه يتنجّس بالنجاسة العرضيّة ، وقد عرفت حال مثله ، وأنّ الظاهر أنّ ما دلّ على العفو من الدم الذي لم يلاق نجسا .
فما في « المدارك » و « الذخيرة » من أنّ شمولها لدم نجس العين يجري مجرى النطق به ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 2 / 316 ، ذخيرة المعاد : 160 .، محلّ نظر ظاهر .
وأمّا الإجماع الذي نقله ابن إدريس فقد عرفت مرارا أنّ إجماعاته ربّما لا تخلو عن وهن ما ، سيّما هذا .