تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
شرح
خيرة الشهيد في « البيان » أيضا ( 1 )( 1 ) البيان : 95 .. وقيل : بالعفو لأصالة البراءة من وجوب إزالته ، ولأنّ المتنجّس بالشيء لا يزيد حكمه عنه ، بل غايته أن يساويه ، إذ الفرع لا يزيد على أصله ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 2 / 317 .، بل قيل : إنّه أضعف حكما منه ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 159 .. وإذا ثبت العفو في القوي فالضعيف أولى ، وهو اختيار جماعة منهم الشهيد في « الذكرى » ، وصاحب « المدارك » و « المعالم » ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 1 / 138 ، مدارك الأحكام : 2 / 310 ، معالم الدين في الفقه : 2 / 609 .. والقول الأوّل لا يخلو عن قوّة للقاعدة ، وهي أنّ شغل الذمّة اليقيني يستدعي البراءة اليقينيّة ، والعبادات توقيفيّة مع احتمال العفو ، لعدم تبادر مثله من العمومات والإطلاقات بعد ملاحظة أنّ منجّسه معفوّ عنه ، وأنّ نجاسته إنّما هي من ملاقاة ذلك النجس وتأثيره ، فكيف يتحقّق فيه مؤثّر من ذلك المؤثّر مع عدمه فيه ؟ مع أنّ القياس بطريق الأولويّة لعلَّه أيضا متحقّق ، ولا أقلّ من حصول الشكّ منه في الدخول في الإطلاقات والعمومات ، والاحتياط في مثله مهم جدّا . ولو أزال عين الدم بما لا يطهرها فقال في « المنتهى » : في جواز الصلاة نظر أقربه الجواز ، لأنّه مع العينيّة يجوز ، وبزوال العين تخفّ النجاسة ، فكان الدخول سابقا ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 3 / 256 .وهو حسن ، ويدلّ عليه الاستصحاب أيضا . السادس : إنّ الروايات المتضمّنة للعفو من الدم وإن وردت في الثوب ، إلَّا أنّه لا فرق بينه وبين البدن ، بل في « المنتهى » أسنده إلى الأصحاب ، واستدلّ عليه
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 216 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني