شرح
وسيجئ أنّه نجاسة كلّ ما لا يتمّ الصلاة فيه ، فالعفو أيضا كذلك ، مع أنّه إذا كان مع لبسه في الصلاة معفوّا عنه ، فمع عدم اللبس لعلَّه بطريق أولى .
ولذا حكم غير واحد من المحقّقين بعدم ناقضيّة نجاسة غير الثياب الملبوسة ، أيّ نجاسة كانت بالنظر إلى الأخبار والإجماع والأصل ، وأفتى به مطلقا ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 432 ، مدارك الأحكام : 2 / 320 ، معالم الدين في الفقه : 2 / 610 ..
وبالجملة الأصحاب كما لم يستثنوا البدن ، لم يستثنوا غير الثوب ممّا يمنع عن الصلاة نجاسته .
وأمّا ما لا يتمّ فيه ، فسيجئ العفو عن كلّ نجاسة فيه ، مع أنّه لو كان الحكم منوطا بالمشقّة لم يكن فرق بين الثوب والبدن وغيرهما ، ولا بين هذه النجاسة وغيرها ، وفيه ما فيه ، والظاهر أنّ مراده من المشقّة مشقّة الإزالة بالغسل ونحوه ، وإن كانت سهلة ، يعني خصوص هذا القدر القليل من التعب .
واحتمال أن يكون مراده عدم لزوم هذا القدر من التعب للإزالة ، لا أنّ المكلَّف يصلَّي مع هذا الدم بأن يختار أخذه معه في الصلاة عبثا ولغوا ، فيكون ثوبه الملبوس أيضا - إذا كان لبسه عبثا لغوا - حكمه حكم غير الملبوس .
الخامس : قال العلَّامة في « المنتهى » : لو تنجس الرطب الطاهر بالدم ، ثمّ أصاب الثوب لم يعتبر فيه الدرهم ،
بل وجب إزالة قليله ، لأنّه نجس ليس بدم ، فوجب إزالته بالأصل السالم عن المعارض ، ثمّ اعترض على نفسه بأنّ النجاسة مستفادة من الدم ، فكأنّ الحكم له .
وأجاب بأنّه قد لا يثبت في الفرع ما يثبت في الأصل ، وبأنّ الاعتبار بالمشقّة المستندة إلى كثرة الوقوع ، وذلك غير موجود في صورة النزاع لندوره ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 3 / 256 .، وهو