تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
شرح
واستحسنه صاحب « الذخيرة » ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 159 .، وهو جيّد . الثالث : إنّ العفو من الدم هل يختصّ بعدم التعدّي بأن لا ينجس شيئا من ثوب المصلَّي أو بدنه بالملاقاة من دون حصول دم فيه ، بحيث يصير المجموع دما غير معفوّ عنه بناء على أنّ المعفوّ هو نفس الدم ، لا المتنجس به أم لا ؟ لإطلاق الأخبار ، أم إذا كان مجموع الدم ومقدار الموضع المتنجّس أقلّ من الدرهم فهو عفو ، لأنّ الفرع لا يزيد على أصله ، وإلَّا فلا . والأخير لا يخلو عن قوّة ، والاحتياط في الأوّل ، لكن إذا غسل المتنجّس ، ولم يغسل الدم ، وصحّ غسل خصوص ذلك المتنجس ، وأمكن شرعا . يكون الدم باقيا على عفوه . الرابع : قال العلَّامة في « النهاية » : لو كان الدم اليسير في ثوب غير ملبوس ، أو في متاع ، أو في آنية ، أو آلة ، فأخذ ذلك بيده وصلَّى وهو حامل له ، احتمل الجواز لعموم الترخيص ، والمنع لانتفاء المشقّة ( 1 )( 1 ) نهاية الإحكام : 1 / 287 .، وقريب منه قال في « المنتهى » ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 3 / 256 .. ولا يخفى ضعف الثاني ، للقطع بعدم مدخليّة المشقّة في هذا العفو ، ولم يقل بها هو أيضا ، وإن كان يذكرها في مقام التعليل في بعض المقامات . وأمّا الأوّل فصحيح ، لأنّ العفو الوارد في الأخبار وإن كان بالنسبة إلى خصوص الثوب ، لكن عرفت شموله للبدن من جهة عدم قائل بالفصل ، وهنا أيضا كذلك ، لأنّ المعهود من الفقهاء كون المعفوّ بالنسبة إلى ما يمنع من الصلاة .
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 214 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني