شرح
وأمّا عن الدليل الأخير فبأنّا نمنع عن كونه معفوّا عنه مع وجود غيره .
نعم يكون معفوّا عنه مع خلوّ المحلّ عن غيره .
وأمّا على قول الشيخ ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 208 من هذا الكتاب .فلم نجد دليلا عليه من أحاديث الخاصّة ، والظاهر أنّ دليله من أحاديث العامّة ، كما يظهر منهم ، وهذا أيضا من مضعّفات القول بالعفو ومقويّات ما اخترناه .
واعلم ! أنّه قال المحقّق في « المعتبر » : ليس للتفاحش تقدير شرعي ، وقد اختلف قول الفقهاء فيه ، فبعض قدّره بالشبر ، وبعض بما يفحش في القلب ، وقدّره أبو حنيفة بربع الثوب .
والوجه أنّ المرجع فيه إلى العادة ، لأنّها كالأمارة الدالَّة على المراد باللفظ إذا لم يكن له تقدير شرعا أو وضعا ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 431 .، انتهى .
وفي « المدارك » : وهو جيّد لو كان لفظ التفاحش واردا في النصوص ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 2 / 320 .، انتهى .
أقول : قد عرفت أنّ هذا القول ليس إلَّا من نصّ بلا شبهة ، وأنّه من نصوص العامّة عن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم .
فروع :
الأوّل : على ما اخترناه من وجوب الإزالة ،
هل يجري الحكم في المتفرّق في الثياب المتعددة ، أو فيها وفي البدن أيضا ؟