تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
هذا مع أنّ مفهوم الشرط ليس حجّة عند المرتضى ( 1 )( 1 ) الذريعة إلى أصول الشريعة : 1 / 406 .، فكيف في المقام يتمسّك به ؟ مع أنّ الشرط فيها خرج مخرج الغالب ، فلا عبرة بمفهومه اتّفاقا ، فإنّ وقوع الدم في الثوب مثلا ، بحيث لا يزيد أصلا ولا ينقص مطلقا ، من الفروض النادرة . مع أنّ قدر الدرهم ليس فيه ضبط محقّق واقعا ولا عرفا ، لأنّ المراد سعته ، والمتعارف وقوع التفاوت فيها عند الضرب البتّة ، وإن كان تفاوتا يسيرا ، كما هو معلوم . وعن الرابع بأنّها حسنة ، وهي لا تعارض الصحيح ، فضلا عن أن يغلب عليه ، فضلا عن هذا الصحيح المعتضد بما ذكر ، وندرة القائل بالحسنة . مع أنّها مضمرة في « الكافي » و « التهذيب » و « الاستبصار » ، والمصرّح أرجح من المضمر ، وإن كان الظاهر أنّ مثل ابن مسلم لا يروي عن غير المعصوم . بل في « الفقيه » : وقال محمّد بن مسلم لأبي جعفر عليه السّلام : الدم يكون علي . إلى آخر الحديث ( 1 )( 1 ) مرّ آنفا .. مضافا إلى ما عرفت من اختلاف النسخ في نقل هذا الحديث . ومعلوم أنّه موجب للاضطراب ، مع ما فيه من الحزازة ، فتأمّل ! فحينئذ كيف يبقى وثوق في الاستدلال بها ، بحيث يرجّح على معارضه ؟ وحمل الأدلَّة القويّة المعتضدة الدالَّة على الاستحباب - بمثل هذه الأدلَّة الضعيفة - محلّ نظر ظاهر . فظهر الجواب عمّا في « المدارك » من أنّه يمكن حمل الإعادة في مقدار الدرهم