شرح
والثالث : لا تأمّل أيضا في كونه معفوّا عنه إلَّا ما استثنى وسيجئ ، وهو أيضا إجماعي نقله أيضا جمع من الأصحاب ( 1 )( 1 ) الانتصار : 13 ، المعتبر : 1 / 429 ، تذكرة الفقهاء : 1 / 73 المسألة 23 .، ويدلّ عليه مضافا إلى الإجماع الأخبار الكثيرة ، وسنذكر بعضها .
وأمّا ما يكون قدر الدرهم ، فاختلف الأصحاب فيه ، فالمشهور منهم الصدوقان والشيخان والفاضلان والشهيدان على وجوب إزالته ( 1 )( 1 ) الهداية : 72 ، نقل عن والد الصدوق في مختلف الشيعة : 1 / 477 ، المقنعة : 69 ، النهاية للشيخ الطوسي : 52 ، المعتبر : 1 / 430 ، تذكرة الفقهاء : 1 / 73 ، البيان : 95 ، مسالك الأفهام : 1 / 125 .، وهو الأقوى .
وعن المرتضى في « الانتصار » وسلَّار عدم الوجوب ، وكونه معفوّا عنه كالأقلّ ( 1 )( 1 ) الانتصار : 13 ، المراسم : 55 ..
ويدلّ على الأوّل صحيحة عبد اللَّه بن أبي يعفور عن الصادق عليه السّلام قال : قلت له : ما تقول في دم البراغيث ؟ قال : « ليس به بأس » قال : قلت : إنّه يكثر ويتفاحش ، قال : « وإن كثر » [ قال : قلت : ] فالرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به ، ثمّ يعلم فينسى أن يغسله فيصلَّي ثمّ يذكر بعد ما صلَّى ، أيعيد صلاته ؟ قال :
« يغسله ولا يعيد صلاته إلَّا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله ويعيد الصلاة » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 255 الحديث 740 ، الاستبصار : 1 / 176 الحديث 611 ، وسائل الشيعة : 3 / 429 الحديث 4071 ، 435 الحديث 4089 مع اختلاف يسير ..
ومرسلة جميل بن درّاج ، عن بعض أصحابه ، عن الباقر والصادق عليهما السّلام أنّهما قالا : « لا بأس بأن يصلَّي الرجل في الثوب وفيه الدم متفرّقا شبه النضح ، وإن كان قد رآه صاحبه قبل ذلك فلا بأس به ما لم يكن مجتمعا قدر الدرهم » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 256 الحديث 742 ، الاستبصار : 1 / 176 الحديث 612 ، وسائل الشيعة : 3 / 430 الحديث 4074 ..