تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
شرح
تزال تدمي » أنّ جريانها متّصل لا انقطاع فيه أصلا ، بل معناه تكرّر الخروج ، وإن كان دفعة بعد دفعة ، إذ هو الظاهر من صيغة المضارع ، لأنّها تفيد الاستمرار التجدّدي لغة وعرفا ، وربّما يشير إليه قوله عليه السّلام : « وإن كانت الدماء تسيل » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 434 الحديث 4084 .فتأمّل ! هذا مضافا إلى أنّ المحقّق الشيخ علي نقل عن الشيخ أنّه نقل الإجماع على عدم وجوب عصب الجرح وتقليل الدم ، بل يصلَّي كيف كان وإن سال إلى أن يبرء ، قال : وهذا بخلاف المستحاضة والسلس والمبطون ، إذ يجب عليهم الاحتياط في منع النجاسة وتقليلها بحسب الإمكان ( 1 )( 1 ) نقل عنه في رسائل المحقق الكركي : 3 / 232 ، لاحظ ! الخلاف : 1 / 252 المسألة 225 و 476 المسألة 220 .، انتهى . فظهر أنّ الأقوال الأخر ليست بشيء ، وكلّ واحد منها تخصيص للأدلَّة من غير دليل . واعلم ! أنّه لو أصاب هذا الدم مائع طاهر كالعرق وأمثاله ، فاستقرب في « المنتهى » عدم العفو اقتصارا على مورد النصّ أي الدم ( 1 )( 1 ) منتهى المطلب : 3 / 256 مع اختلاف يسير .، وفي « المدارك » الأظهر سريان العفو إليه لإطلاق النصّ ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 2 / 310 .. لا يقال : إنّ الإطلاق ينصرف إلى الفرد الغالب ، وشموله لما نحن فيه غير معلوم . لأنّا نقول : كون هذا الدم مع أحد الأمور الخارجة ، أمّا العرق في البلاد الحارّة في أغلب الأوقات والأحوال ، مثل الحركات الموجبة للعرق ، سيّما في الأسفار ، ومن الكدّ والتعب ، واللحاف والكرسي المعمولين في البلاد الباردة