تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
الأخبار المذكورة ، بل قوله عليه السّلام في صحيحة ليث : « يصلَّي في ثيابه ولا يغسلها ولا شيء عليه » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 258 الحديث 750 ، وسائل الشيعة : 3 / 434 الحديث 4085 .ربّما كان صريحا فيما قلنا . وأورد عليه في « المعالم » بأنّه مع وجوب إزالة البعض إذا لم يشقّ ، ووجوب إبدال الثوب إذا أمكن ، لا يبقى لهذا الدم خصوصيّة ، فإنّ إيجاب إزالة البعض مع عدم المشقّة يقتضي وجوب التحفّظ من كثرة التعدّي أيضا مع الإمكان كما لا يخفى ، واغتفار ما دون ذلك ثابت في مطلق الدم ، بل في مطلق النجاسات . وظاهر جماعة من الأصحاب أنّ الخصوصيّة هنا ثابتة عند الكلّ ، وإن اختلفوا في مقدارها ( 1 )( 1 ) معالم الدين في الفقه : 2 / 590 .، انتهى ، وهو جيّد . بل لا تأمّل في ثبوت الخصوصيّة بالإجماع لو لم نقل بالضرورة ، فالظاهر أنّ ما صدر منه هنا مجرّد غفلة ، وعن الشيخ في « النهاية » وغيرها الحكم بعدم وجوب إزالة دم القروح الدامية والجروح اللازمة قلّ أو كثر ( 1 )( 1 ) النهاية للشيخ الطوسي : 51 ، المبسوط : 1 / 35 ، الخلاف : 1 / 252 المسألة 225 و 476 المسألة 220 .. والظاهر منه موافقته مع المشهور ، وقد اتّفق للعلَّامة في « الإرشاد » التعبير هنا بعبارة الشيخ حيث قال : وعفي في الثوب والبدن عن دم القروح والجروح اللازمة ( 1 )( 1 ) إرشاد الأذهان : 1 / 239 .. وحمل الشهيد الثاني في « روض الجنان » كلامه على أنّ المراد بالوصف باللازمة استمرار الخروج ، معلَّلا بعدم إظهاره بإطلاق العفو في شيء من كتبه مذهبا له ، بل في بعضه اشتراطه بحصول المشقّة ، وفي بعضه بسيلان الدم ، وفي بعضه