شرح
تقتضي الإعادة ، وكذا غير القاعدة من الأصول السابقة .
مع أنّ الجهل بالنجاسة إذا كان في مجموع أجزاء الصلاة وتمامها وقاطبتها غير مضرّ ، والجاهل كذلك معذورا ، ففي جزء منها ، أو بعض أجزائها بطريق أولى ، وقد عرفت أنّ العالم في الأثناء يعيد البتّة .
فكذا العالم بعدها بطريق أولى ، لأنّ الجهل بالنجاسة إذا كان مضرّا بالنسبة إلى جزء الصلاة ، فبالنسبة إلى الكلّ ومجموع الأجزاء بطريق أولى ، وهذا واضح ، ولذا استدلّ الشيخ في « النهاية » و « المبسوط » على وجوب الإعادة على العالم بعد الفراغ ، بوجوب الإعادة على العالم في الأثناء ( 1 )( 1 ) نقل عنه في منتهى المطلب : 3 / 311 ، لاحظ ! مدارك الأحكام : 2 / 350 .كما مرّ .
لكنّ الأقوى عدم الإعادة على العالم بعد الفراغ ، للأدلَّة المذكورة ، فالقياس بطريق أولى ليس بمكانه .
وممّا ذكر ظهر التأمّل فيما اختاره غير واحد من المحقّقين من كون حكم الجهل بالنجاسة في بعض أجزاء الصلاة متفرّعا على حكم الجهل بها في كلّ الصلاة ومجموع أجزائها .
فإذا لم تجب الإعادة في الثاني وتكون الصلاة صحيحة ، والنجاسة المجهولة غير مضرّة ، فعدم الخطاب في الأوّل بطريق أولى .
وكذا كون ذلك البعض صحيحا ، والنجاسة المجهولة غير مضرّة ، لكن على هذا لا يحكم بوجوب الإعادة في الأوّل على تقدير اختيار وجوبها في الثاني .
ومن يحكم بهذا أيضا لو كان ، فنظره إلى أنّ الجهل بها لو كان عذرا وغير مضرّ ، فمن حيث كونه جهلا لا تقصير فيه ، وهذا مشترك بين الحكمين . أو لأنّ ( 1 )( 1 ) في ( د 2 ) : ولأن .