تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
الأصل عدم اشتراط الطهارة ، إلَّا في صورة ثبت من الدليل فيها ، ولم يثبت في صورة الجهل بها مطلقا . وفيه ما عرفته من الثبوت في المقام ، وفي مسألة العالم بها في أثناء الصلاة . واستدلّ الشيخ في « المبسوط » و « النهاية » على ما اختاره من وجوب الإعادة في الوقت ، بأنّه إذا علم بالنجاسة في الأثناء ، يجب عليه الإعادة ، وكذا بعدها في الوقت ، وفي « النهاية » بالاحتياط أيضا ، وبرواية وهب بن عبد ربّه عن الصادق عليه السّلام : في الجنابة تصيب الثوب ولا يعلم بها صاحبه فيصلَّي فيه ثمّ يعلم بعد قال : « يعيد ( 1 )( 1 ) في تهذيب الأحكام والاستبصار : لا يعيد ، وما هنا موافق لما في وسائل الشيعة :إذا لم يكن علم » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 360 الحديث 1491 ، الاستبصار : 1 / 181 الحديث 635 ، وسائل الشيعة : 3 / 476 الحديث 4221 .. ورواية أبي بصير عنه عليه السّلام : عن رجل صلَّى وفي ثوبه بول أو جنابة ، فقال : « علم بها أو لم يعلم فعليه إعادة الصلاة إذا علم » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 202 الحديث 792 ، الاستبصار : 1 / 182 الحديث 639 ، وسائل الشيعة : 3 / 476 الحديث 4222 مع اختلاف يسير .. والجواب عن الأوّل مرّ مفصّلا ، وعن الاحتياط يعني الواجبي ، وهو توقّف حصول البراءة اليقينيّة عليه ، أنّ الدليل الاجتهادي يحصل منه البراءة اليقينيّة ، وقد عرفته . وعن الروايتين فبأنّهما مع ضعفهما لا يعارضان الأخبار الكثيرة الصحيحة المعتبرة والمشتهرة المعاضدة . مع أنّ ظاهرهما وجوب الإعادة في خارج الوقت أيضا ، وهو مع أنّه مخالف للإجماع والأخبار ، لا يرضى به الشيخ أيضا .