شرح
قوله : ( وإن لم يكن علمها فلا يعيد مطلقا ) . إلى آخره .
الجاهل بالنجاسة إمّا أن يعلمها بعد خروج وقت الصلاة ، فقد عرفت حاله وأنّه ليس عليه إعادتها بالإجماع والأدلَّة .
وإن علم بها قبل خروج الوقت وقبل الفراغ من الصلاة ، فقد عرفت حكمه أيضا مفصّلا .
وإن علم بها بعد الفراغ من الصلاة وقبل خروج الوقت ، وضاق الوقت عن إعادتها بأن لم يدرك ركعة منها في الوقت ، فحكمه حكم العالم بها بعد خروج الوقت ، لما ظهر عليك من التأمّل في الأقوال والأدلَّة .
وإن علم بها قبل خروج الوقت وإمكان إعادتها ، فالمشهور عدم وجوب إعادتها ، وقيل بوجوب الإعادة ، وهو المنقول عن الشيخ في « المبسوط » و « النهاية » في باب المياه ( 1 )( 1 ) نقل عنه في ذخيرة المعاد : 168 ، لاحظ ! المبسوط : 1 / 13 ، النهاية للشيخ الطوسي : 8 .، والعلَّامة في « القواعد » ( 1 )( 1 ) قواعد الأحكام : 8 ..
ويدلّ على المشهور مضافا إلى الأصول السابقة الثابتة ، الأخبار الصحاح ، والمعتبرة الكثيرة ، مثل صحيحة عبد الرحمان ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 359 الحديث 1487 ، وسائل الشيعة : 3 / 475 الحديث 4218 .، وصحيحة إسماعيل الجعفي ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 255 الحديث 739 ، وسائل الشيعة : 3 / 430 الحديث 4072 .وصحيحة ابن مسلم ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 252 الحديث 730 ، وسائل الشيعة : 3 / 424 الحديث 4055 .المتقدّمات .
وصحيحة ابن مسكان ، عن أبي بصير الثقة - على أيّ تقدير - عن الصادق عليه السّلام : عن رجل يصلَّي وفي ثوبه جنابة أو دم حتّى فرغ من صلاته ثمّ علم ، قال « قد مضت صلاته ولا شيء عليه » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 405 الحديث 6 ، تهذيب الأحكام : 2 / 360 الحديث 1489 ، الاستبصار : 1 / 181 الحديث 634 ، وسائل الشيعة : 3 / 474 الحديث 4215 .إلى غير ذلك من الصحاح والمعتبرة .