شرح
ولصحيحة علي بن جعفر ، عن الكاظم عليه السّلام : في رجل ذكر - وهو في صلاته - أنّه لم يستنج من الخلاء ، قال : « ينصرف ويستنجي ويعيد الصلاة » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 50 الحديث 145 ، الاستبصار : 1 / 55 الحديث 161 ، وسائل الشيعة : 1 / 318 الحديث 838 .، ولا قائل بالفصل ، فتأمّل ! وموثّقة سماعة عن الصادق عليه السّلام وقد تقدّمت ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 480 الحديث 4232 .، للعلَّة المنصوصة ، ولعدم القائل بالفصل ، لو ظنّ النجاسة في الثوب أو البدن فصلَّى ناسيا .
فقال ابن إدريس : إنّه لا تبطل صلاته ، لأنّ الأصل براءة الذمّة ، ولم يثبت خلافه إلَّا بالعلم ، ولا علم ، فيبقى الأصل سالما ( 1 )( 1 ) السرائر : 1 / 268 مع اختلاف يسير ..
وقيام الظنّ هنا موضع العلم ، فيه ما فيه .
والأصل طهارة الأشياء ، حتّى يحصل العلم بالنجاسة ، ولا ينقض اليقين إلَّا بيقين مثله .
ومقتضى جميع ما ذكر عدم التكليف بالغسل بمجرّد المظنّة ، وإن لم يتحقّق النسيان ، فمع تحقّقه بطريق أولى .
وقيل : إنّه يبطل ، وهو خيرة أبي الصلاح ( 1 )( 1 ) الكافي في الفقه : 140 .، محتجّا بوجوب العمل بالظنّ كالعلم ( 1 )( 1 ) لاحظ ! إيضاح الفوائد : 1 / 23 .، فإنّ جزئيات الأحكام الشرعية أكثرها ظنّية ، وهو استقراء ظنّي ، فلا يعتبر في المقام ، لما عرفت من اشتراط حصول العلم ، وتوقّف فيه بعض ، وهو ليس بمحلَّه .