تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
شرح
واستدلّ بأنّه صلَّى صلاة مأمورا بها ، فتكون مجزية ، وإيجابها ثانيا لا دليل عليه . وفيه أنّ كونها مأمورا بها أوّل الكلام ، واعتقاد كونها مأمورا بها لا يكفي لحصول الامتثال ، لعدم كونه بيّنا ، ولا مبيّنا ، ولا مسلَّما ، مع أنّ الأخير يوجب الجدل . نعم لو ظهر مطابقة ذلك للواقع ، لو ( 1 )( 1 ) في ( د 1 ) : أو .كان هناك دليل على كفايته للامتثال صحّ . والقدر الثابت أنّ الجاهل بموضوع الحكم غير مؤاخذ ، لا أنّ ما فعله مطابق للمطلوب ، مع أنّ العبادة التوقيفيّة يتوقّف الامتثال فيها على البراءة اليقينيّة إذا اشتغلت الذمّة بها يقينا . وحصول اليقين موقوف على الإعادة ، لحصول الشبهة واختلاف الأخبار وإن كان الراجح عدم الإعادة ، لكونها أكثر بمراتب ، وأشهر كذلك ، وأوضح دلالة ، إلَّا أن يقال : لفظ الصلاة اسم لمجرّد الأركان ، لا الأركان الصحيحة ، والمجرّد متحقّق ، ولم يثبت اشتراط الطهارة عن الخبث بالنسبة إلى الجاهل بالموضوع لأنّ الخطاب غير متوجّه إلى الجاهل . ولم يوجد غير الخطاب ، وليس هذا عالما بعنوان الإجمال ، جاهلا بعنوان التفصيل ، كما مرّ في الجاهل بنفس الحكم ، ولا يوجد دليل آخر على الاشتراط . وفيه ، أنّ هذا موقوف على ثبوت كون اللفظ اسما لمجرّد الخالي عن قيد الصحّة ، أمّا على القول بأنّه اسم للصحيحة ، أو التوقّف بينهما فلا ، بل القاعدة
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 187 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني