تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
شرح
مع أنّ الأخبار الدالَّة على الإعادة مطلقا لا يصلح حملها على كونه متذكَّرا في الوقت ، إذ من جملتها حسنة ابن مسلم حيث قال عليه السّلام : « وإن كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم فضيّعت غسله وصلَّيت فيه صلوات كثيرة فأعد ما صلَّيت فيه » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 254 الحديث 736 ، الاستبصار : 1 / 175 الحديث 609 ، وسائل الشيعة : 3 / 431 الحديث 4076 مع اختلاف يسير .. وهذه كما ترى ظاهرة غاية الظهور في كون التذكرة في خارج الوقت . وكذا صحيحة علي بن جعفر السابقة المرويّة في « قرب الإسناد » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 477 الحديث 4223 .، وما عدا هذين الخبرين ، وإن كان مطلقا ، إلَّا أنّه لا يمكن تقييده برواية علي بن مهزيار ، لعدم التقاوم . هذا مع أنّ الاستدلال بهذه الرواية ليس بشيء ، لكونها ضعيفة سندا لجهالة الكاتب . لكن يمكن ان يقال : أن مثل هذه المكاتبة لا ضعف فيها ، لأنّ علي بن مهزيار الراوي ، لا تأمّل في وثاقته . والثّقة لا يروي هكذا عن غير المعصوم عليه السّلام ، لكن لا يخفى أنّها مضطربة متنا . وما كان حاله كذلك كيف يمكن التمسّك به ، وإخراج الأخبار الصحاح والمعتبرة عن ظاهرها ؟ هذا مضافا إلى أنّ في الرواية تدافع ظاهر . ويمكن دفعه بأن يكون الجار في قوله عليه السّلام : « بذلك الوضوء » سببيّة ، والمجرور متعلَّقا بقوله عليه السّلام : « تعيد الصلاة » أو بقوله عليه السّلام : « حقيقا » . فيكون المعنى : إذا تحقّقت ذلك يجب عليك إعادة الصلاة جميعا في الوقت وفي خارجه معا بسبب