شرح
ومع ذلك تعارضها ما ورد في خصوص الاستنجاء ما هو أكثر عددا وصحيحته أكثر ومفتي به بين الأصحاب ، مضافا إلى ما ظهر من تحقّق الوهم في كثير ممّا ذكر ، ومع ذلك ظهر من صحيحة زرارة ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 176 من هذا الكتاب .كون الاستنجاء بالماء .
وربّما يظهر من الأخبار أنّهم في ذلك الزمان كانوا يتغوّطون ويستنجون بالأحجار ونحوها إلى وقت الوضوء للصلاة ، فكانوا يستنجون بالماء ذلك الوقت ، فلعلّ المراد خصوص هذا الاستنجاء وإن بعد جمعا بين الأخبار ، فتأمّل ! مع أنّ هذه الأخبار لا تعارض الأخبار الدالَّة على الإعادة مطلقا والإجماع المنقول ، فضلا أن يغلب عليها ، لعدم التقاوم بين هذه الأخبار وبينها ، لكثرتها عددا غاية الكثرة ، ولكون سند أكثرها صحاحا ، وباقيها معتبرا ، ولاعتضادها بالشهرة بين الأصحاب والإجماع ( 1 )( 1 ) في ( ز 3 ) زيادة : فإنّ ابن إدريس صرّح بعدم الخلاف إلَّا من الشيخ في « الاستبصار » ، وصرّح أيضا بأنّه في جميع كتبه - سوى كتابه المبارك - وافق الأصحاب ، [ السرائر : 1 / 183 ] ..
ولأنّها عمل بمضمونها مثل المرتضى وابن إدريس ( 1 )( 1 ) نقل عن المرتضى في المعتبر : 1 / 441 ، السرائر : 1 / 183 .، وهما ممّن لا يعملان باخبار الآحاد إلَّا إذا كانت محفوفة بالقرينة القطعيّة ، فيعلم أنّها كانت عندهما محفوفة بالقرينة .
فمع جميع هذا كيف يجوز ترك العمل بها والعمل بخلافها ؟ مع أنّها لو كانت ضعيفة لا تقاوم أيضا ، لكونها منجبرة بعمل الأصحاب .
وحقّق أنّ الضعيف المنجبر أقوى من الصحيح من حيث هو ، فما ظنّك بها ( 1 )( 1 ) في ( ز 3 ) زيادة : مع أنّه ورد الأمر بالأخذ بما اشتهر بين الأصحاب ، ولا شكّ في أنّ المقام منه فيشمله الأمر .إذا كان صحيحا ، بل وصحاحا ومعتبرة ؟