تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
وبالجملة إذا كانت المرجّحات كلَّها معها ، فكيف يمكن التمسّك بخلافها وترجيح خلافها عليها ؟ وهذا واضح . والمحقّق في « المعتبر » لمّا نقل صحيحة ابن محبوب ، وقال بعد نقلها : وعندي أنّ هذه حسنة ، والأصول تطابقها ، لأنّه صلَّى صلاة مشروعة مأمورا بها ، فيسقط الفرض بها ، ويؤيّد ذلك قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « رفع عن أمّتي الخطأ والنسيان » ( 1 )( 1 ) الخصال : 417 الحديث 9 ، وسائل الشيعة : 15 / 369 الحديث 20769 .، انتهى ( 1 )( 1 ) المعتبر : 1 / 441 و 442 مع اختلاف يسير .. وفيه أنّ سقوط الفرض من تحقّق الامتثال العرفي الذي هو الإتيان بالمطلوب واقعا لا مطلقا ، لعدم كونه مسلَّما ولا بيّنا ولا مبيّنا . وتحقّقه بعد ظهور المخالفة لما أمر به وإن كانت نادرة قليل في أمر غاية القلَّة فيه ما فيه ، سيّما مع ما عرفت من الأخبار المعتضدة بعمل الأصحاب ، وغيره من المرجّحات المذكورة الصريحة غاية الصراحة . وكون الأصول تطابقها أيضا محلّ تأمّل ، لاستدعاء شغل الذمّة اليقيني البراءة اليقينيّة ، ولأصالة عدم الخروج عن العهدة بها ، وأصالة عدم كونها صلاة مأمورا بها ، وعدم كونها العبادة المطلوبة وغيرها . هذا مضافا إلى أنّ العبادة اسم للصحيحة لا للأعم ، مع أنّ الشيخ نسب هذه الرواية إلى الشذوذ ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 360 ذيل الحديث 1492 .. وفي التأييد أيضا نظر ظاهر ، لأنّه لا ربط للمدّعى أصلا ، إذ المدّعى هو كون صلاة الناسي المذكور صحيحة أو باطلة . والذي يظهر من قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « رفع » . إلى آخره ، هو كون الناسي غير