شرح
قلنا : هي واردة في صورة النسيان ، ومع ذلك تضمّن الأمر بالغسل مطلقا في صورة تحقّق أثر الخنزير .
وإنّما قلنا بأنّ الاستئناف المطلق عند اتّساع الوقت ، لأنّ وجوب الإزالة ليس إلَّا لأجل الصلاة ، فإذا فاتت الصلاة فأيّ فائدة فيها ؟ والقضاء فرض مستأنف ، ومرّ الكلام في ذلك مشروحا في مبحث التيمّم ( 1 )( 1 ) راجع ! الصفحة : 262 - 264 ( المجلَّد الرابع ) من هذا الكتاب ..
لا يقال : الأمر بالاستئناف مطلق .
لأنّا نقول : المطلق ينصرف إلى الأفراد الشائعة .
ومع ذلك نقول : ما دلّ على وجوب وقوع الصلاة في أوقاتها أقوى منه بمراتب ، بل ما دلّ على وجوب الصلاة أيضا يعارضه ، لما عرفت من أنّ القضاء فرض مستأنف ، هذا كلَّه حكم مستيقن سبق النجاسة ، سواء كان سبقها على الصلاة أو على قدر منها .
وأمّا الظان بالسبق ، فقد عرفت عدم ضرر الظنّ بالنجاسة ، ومنه يظهر حكم الشكّ بطريق أولى ، وكذا الظنّ بعدم السبق ، وكذا اليقين بالعدم .
لا يقال : ربّما كان التحقيق في الأثناء مضرّا مانعا عن صحّتها .
لأنّا نقول : المستفاد من الصحاح عدم المضرّة مع إمكان الإزالة ، مثل صحيحة معاوية بن وهب عن الصادق عليه السّلام : عن الرعاف أينقض الوضوء ؟ قال :
« لو أنّ رجلا رعف في صلاته وكان عنده ماء أو من يشير إليه بماء فتناوله فقال ( 1 )( 1 ) في النسخ : فمال .برأسه فغسله فليبن على صلاته ولا يقطعها » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 327 الحديث 1344 ، وسائل الشيعة : 7 / 241 الحديث 9222 ..