تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
الثالث : لو صلَّى بالركوع والسجود بطلب صلاته عمدا كان أو جهلا ، لأنّه أتى بغير ما أمر به ، وللنهي عنهما في الصلاة المذكورة المقتضي لفسادها ، ولترك ما هو الواجب عليه . وأمّا الساهي فلا ، لعدم توجّه النهي إليه ، والخطاب بالإيماء لا يتوجّه إليه لقبحه والصلاة بحسب الأصل ثلثها ركوع وثلثها سجود بمقتضى النصوص وفعل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . بل ما دلّ على الإيماء نصّ في أنّ الأصل الركوع والسجود ، والعدول إلى الإيماء ، لئلَّا يبدو خلفه ، فإذا بدا نسيانا لم يبق مانع من الأصل ، ولا مقتضي للعدول هذا . والأحوط إتمام هذه الصلاة ثمّ الإعادة موميا ، ولو صلَّى بغير إيماء بطلت صلاته أيضا ، لعدم الإتيان بما هو ركن . الرابع : إنّ صلاة العاري لا تجوز في سعة الوقت مع رجاء حصول الستر في الضيق ، لمقتضى ما دلّ على وجوب مراعاته . مضافا إلى ما في « قرب الإسناد » عن أبي البختري ، عن الصادق عليه السّلام قال : « من غرقت ثيابه فلا ينبغي له أن يصلَّي حتّى يخاف ذهاب الوقت ، يبتغي ثيابا ، فإن لم يجد صلَّى عريانا جالسا يومي إيماء يجعل سجوده أخفض من ركوعه ، فإن كانوا جماعة تباعدوا في المجالس ، ثمّ صلَّوا كذلك صلَّوا فرادى » ( 1 )( 1 ) قرب الإسناد : 142 الحديث 511 ، وسائل الشيعة : 4 / 451 الحديث 5691 مع اختلاف يسير .. وأمّا مع عدم الرجاء فالأظهر الجواز ، وفاقا للمشهور ، لظواهر الأخبار السابقة وأمثالها ، والعمومات الدالَّة على أوقات الصلاة والسعة فيها . وما نسب إلى المرتضى وسلَّار من القول بعدم الجواز ( 1 )( 1 ) نقل عنهما العلَّامة في مختلف الشيعة : 2 / 102 ، لاحظ ! رسائل الشريف المرتضى : 3 / 49 ، المراسم : 76 .لا وجه له .