شرح
فهنا يقول المعصوم عليه السّلام : إنّ العاري إذا كان ( 1 )( 1 ) في ( ز 3 ) زيادة : عنده .من يطَّلع على عورته لا يصلَّي قائما ، لأنّه يظهر عليه عورته ، وسترها واجب عليه ، بل يصلَّي جالسا موميا ستر العورة عن المطَّلع ، فإن أمن المطَّلع صلَّى قائما مؤميا ، يعني ارتفع حينئذ المانع من قيامه في الصلاة ، لا أنّه حصل المانع من جلوسه الذي كان واجبا عليه للتشهد مثلا ، إذ مع المطَّلع كان يأتي بجلوسه الواجب ، فمع عدمه بطريق أولى ، مع أنّه مستصحب أيضا .
نعم لا يركع ولا يسجد حتّى لا يبدو خلفه ، فعلى هذا يمكن أن يكون مراد الفقهاء أيضا ذلك .
لأنّا نقول بالانتقال من القيام إلى القعود يبدو شيء من عورته ، أو يعسر حفظها عنه ، إذ حال كونه قائما دبره مستور بالألية ، وقبله يستره بيديه ، إذ يظهر من الأخبار وجوب ستره بيده ، كما مرّ في حسنة زرارة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 4 / 449 الحديث 5687 ..
وظهر من غيرها أيضا ، لأنّهم عليهم السّلام منعوا عن الركوع والسجود معلَّلين بأن لا يبدو خلفه ، وأمروا بالجلوس مع عدم الأمن من المطَّلع ، وغير ذلك .
مضافا إلى العمومات الدالَّة على وجوب الستر مهما أمكن خصوصا الإجماع ، والأخبار الدالَّة على وجوب ستر العورة في الصلاة مهما أمكن .
مع أنّ قوله عليه السّلام في صحيحة علي بن جعفر السابقة : « أومأ وهو قائم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 4 / 448 الحديث 5682 .صريح في كون الإيماء حال القيام .
وكذلك الحال في كلمات الفقهاء ، ولذا انحصر المخالف في السيّد المذكور .