شرح
مضافا إلى الاستصحاب .
وفتوى المشهور موافق لظاهر الأخبار الدالَّة على وجوب الإيماء ، إلَّا أن يقال : الهويّ إلى الركوع والسجود ليس من أجزاء الصلاة ، بل إنّما هو للانتقال من القيام إلى الركوع ، ومنه إلى السجود ، وحيث تعذّر الركوع والسجود ، فلا حاجة إلى هذا الهويّ ، فتأمّل ! أو يقال : لمّا كان إلزام جميع المكلَّفين بالقدر الممكن بحيث لا يبدو شيء من خلفهم ، ربّما يوجب عسرا على بعضهم في بعض الأوقات ، أو تشويشا في الخاطر يعسر معه حضور القلب ، مع وقوعهم في شدّة العري من غير تقصير منهم أصلا ، ناسب ذلك التخفيف والتسهيل أيضا عليهم ، لأنّه تعالى يريد بهم اليسر ، والملَّة سهلة سمحة .
والتجنّب عن كشف شيء من الخلف في غاية الشدّة ، وكذا عمّا يشوّش الخاطر .
وممّا ذكرنا ظهر حال ما احتمله الشهيد أيضا ، من أن يكون وضع الأعضاء السبعة على الكيفيّة المعتبرة فيه واجبا ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 3 / 24 ..
وكذا حال ما قال في « المدارك » من أنّه لا يبعد وجوب رفع شيء يسجد عليه متمسّكا بصحيحة عبد الرحمان الواردة في المريض حيث قال : « ويضع بوجهه في الفريضة على ما أمكنه من شيء » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 3 / 308 الحديث 952 ، وسائل الشيعة : 4 / 325 الحديث 5284 .( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 3 / 195 .، انتهى .
وفي « المسالك » أوجب ذلك لذلك ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام : 1 / 167 .، وفيه أنّه أضعف ممّا اعتبره في