تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
فروع : الأول : الإيماء للركوع والسجود لا بدّ أن يكون بالرأس ، فإن تعذّر فبالعينين ، كما هو الظاهر من الأخبار ، وعليه فقهاؤنا الأخيار ، بل بعضها صريح فيه ، مثل حسنة زرارة السابقة ، وما ورد من جعل السجود أخفض من الركوع ( 1 )( 1 ) قرب الإسناد : 142 الحديث 511 ، وسائل الشيعة : 4 / 451 الحديث 5691 .. ويظهر من الحسنة وغيرها أنّ الأمر بالإيماء ، والمنع عن الركوع والسجود لئلا يبدو ما خلف المكلَّف ، فلا يجب الإنحناء بحسب الإمكان ، والجالس وإن أمكنه الركوع إلَّا أنّه لمّا كان السجود أخفض بحسب الأصل يلزم من جعله كذلك بدّو شيء من الخلف ، أو يكون الإنحناء الواجب في الركوع إلى قريب أن يستوي ظهره ، كما هو الواجب على القائم ، فحينئذ لا يتيسّر الركوع من دون أن يبدو شيء من خلفه . ولعلَّه أظهر بالنسبة إلى ظاهر الروايات ، والظاهر من المشهور أيضا كفاية الإيماء عن الركوع والسجود حينئذ . وفي « الذكرى » و « المسالك » وجوب الإنحناء فيهما بحسب الإمكان مع عدم بدّو العورة فيه ، وكون السجود أخفض من الركوع تحصيلا للفرق بينهما ( 1 )( 1 ) ذكرى الشيعة : 3 / 23 ، مسالك الأفهام : 1 / 167 .. وهو أوفق لمقتضى ما دلّ على وجوب أفعال الصلاة ، ووجوب الإتيان بها مهما أمكن ، كقوله عليه السّلام : « ما لا يدرك كلَّه لا يترك كلَّه » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 4 / 58 الحديث 207 .، وقوله عليه السّلام : « الميسور لا يسقط بالمعسور » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 4 / 58 الحديث 205 مع اختلاف يسير .، وقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « إذا أمرتم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي : 4 / 58 الحديث 206 مع اختلاف يسير .