شرح
سفينة عريانا أو سلب ثيابه ولم يجد شيئا يصلَّي فيه ، قال : « يصلَّي إيماء ، فإن كانت امرأة جعلت يدها على فرجها ، وإن كان رجلا وضع يده على سوأته ثمّ يجلسان فيوميان إيماء ولا يركعان ولا يسجدان فيبدو ما خلفهما ، فتكون صلاتهما إيماء برؤسهما » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 396 الحديث 16 ، تهذيب الأحكام : 2 / 364 الحديث 1512 ، وسائل الشيعة : 4 / 449 الحديث 5687 .فغير بعيد حمل قوله عليه السّلام : « ثمّ يجلسان » على ما إذا اجتمعا ، كما هو ظاهر العبارة ، كما لا يخفى ويؤكَّد ما ذكرناه ملاحظة تتمّة هذه الرواية ، فلاحظها .
وأمّا مستند المذهب الثالث فصحيحة علي بن جعفر السابقة في إثبات وجوب ستر العورة في الصلاة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 4 / 448 الحديث 5682 .، وصحيحة عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام قال :
« وإن كان معه سيف وليس معه ثوب فليتقلَّد بالسيف ويصلَّي قائما » ( 1 )( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 166 الحديث 782 ، تهذيب الأحكام : 2 / 366 الحديث 1519 ، وسائل الشيعة : 4 / 452 الحديث 5694 .فلا يبعد حملهما على ما إذا أمن من المطَّلع ، بملاحظة ما مرّ ، سيّما وعبد اللَّه بن سنان الراوي روى وجوب الجلوس على القوم الذين يصلَّون جماعة ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 365 الحديث 1513 ، وسائل الشيعة : 4 / 450 الحديث 5689 .فكيف يروي ما يضادّه ، لو لم نقل بأنّ الأصل الصلاة قائما إلَّا فيما لم يؤمن من المطَّلع ؟ فهاتان الصحيحتان لا تحتاجان إلى التوجيه لموافقتهما للأصل من وجوب الإتيان بالواجب إلَّا فيما يثبت عدم الوجوب ، كما عرفته .
ومستند المذهب الثاني : الجمع بين الصحاح بالتخيير ، وفيه ما عرفت .