شرح
وكذا لو كانت العورة مستورة بوضع يده عليها ، أو بوضع يد غير المصلَّي عليها على الأصحّ ، لعدم تيسّر الواجبات من السجود وغيره ، وعسر البقاء على حالة الستر في الجميع ، مع عدم تبادر من الستر الوارد في الأخبار ، وحصول الظنّ بعدم دخوله فيها ، بل القطع لحكمهم بالصلاة عاريا مع عدم الثوب والحشيش وغيرهما ممّا يستر به العورة ، إذ لا شكّ في تحقّق الكفّ له عادة وغالبا ، مع أنّه ربّما كان معه زوجته أو جاريته ، وتركوا الاستفصال حين الحكم ، فتأمّل جدّا .
الثامن : إذا لم يجد إلَّا ساترا إحدى العورتين ،
فلا شكّ في وجوب الستر والظاهر أنّ الأولى أن يستر القبل ، لرواية أبي يحيى السابقة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 34 الحديث 1401 .، وإن كان خنثى .
التاسع : إذا لم يجد إلَّا ثوب حرير فهو كالمعدوم يصلَّي عاريا ،
للنهي عنه في الصلاة المقتضي بفسادها ، وإذا وجد النجس والحرير واضطرّ إلى لبس أحدهما فالأولى اختيار النجس ، لعدم تحريم لبسه في غير الصلاة ، وورد النصّ في الصلاة فيه مع الحاجة ، كما سيجيء .
العاشر : ظاهر الأصحاب مراعاة الستر من الجوانب الأربع ومن الفوق وعدم المراعاة من التحت ،
ويتفرّع على هذا أنّه لو صلَّى على سطح ويرى عورته من تحته كونه مجزيا مع أنّه أيضا لا يخلو عن إشكال ما ، بتتبّع تضاعيف الأخبار الواردة في الستر ، ومنافاته للحياء والآداب المستفاد منها .
وكيف كان لا شكّ في أنّ الاحتراز عنه أحوط .
الحادي عشر : هل يعتبر الستر في صلاة الجنازة ؟ الأظهر لا ،
لعدم تبادرها من لفظ الصلاة ، ولرواية يونس بن يعقوب ، عن الصادق عليه السّلام : عن الجنازة يصلَّى عليها على غير وضوء ؟ فقال : « نعم ، إنّما هو تكبير وتسبيح وتحميد وتهليل ، كما