شرح
وظاهر أنّهما مقيّدان بعدم التمكن ممّا يستر العورة من الأديم والخوص ، بل والحشيش أيضا حينما حضرت الصلاة .
فلعلّ الطين أيضا كذلك ، لما عرفت من عدم ساتريّة الرطب ، وأنّه يخرب ألبتّة بالحركة ، سيّما مع ما عرفت من أنّ الطين ربّما يضرّ ، فتأمّل ! وكيف كان لا يرفع اليد عن الاحتياط .
ويمكن أن يقال بعدم تبادر الطين في الصحيحة وغيرها ، وأنّ النكرة في سياق النفي يفيد العموم لغة ، فتأمّل جدّا .
الثالث : إذا لم يجد إلَّا وحلا أو ماء كدرا بحيث لو نزله يستر العورة به ،
هل يجب النزول والاستتار أم لا ؟ جماعة منهم الشهيد في « الدروس » على الوجوب ( 1 )( 1 ) الدروس الشرعيّة : 1 / 148 و 149 ..
وجماعة منهم المحقّق في « المعتبر » ، وصاحب « المدارك » ، و « الذخيرة » على عدمه ( 1 )( 1 ) المعتبر : 2 / 106 ، مدارك الأحكام : 3 / 193 ، ذخيرة المعاد : 236 .، محتجّين بأنّ فيه ضررا ومشقّة ، وبأنّ الأدلَّة الدالَّة على وجوب الستر للصلاة واشتراطها به ، غير شاملة لمحلّ النزاع .
هذا مضافا إلى عدم تبادرهما من إطلاق الستر .
ولا يخفى أنّ القول بالوجوب أحوط ( 1 )( 1 ) في ( ز 3 ) زيادة : بشرط عدم التضرّر والمشقّة والتمكّن من واجبات السجود وغيرها من أجزاء الصلاة .، لشغل الذمّة المستدعي للبراءة اليقينيّة ، وأنّ العبادة اسم للصحيحة ، وللتمكَّن من الستر وإن كان من الأفراد النادرة ، لكن مرّ في وجوب الستر بالطين أنّه لا يخلو عن إشكال ، وظهر وجهه فالإشكال هنا أقوى .
ثمّ أنّ الستر بالنزول في الماء أو الوحل ، لا يكاد يتيسّر معه السجود