شرح
والإتيان بها مستجمعة لشرائط صحّتها ، لعدم صدق الامتثال بالصلاة عاريا حينئذ ، لأنّ الضرورة تتقدّر بقدرها ، ولشمول العمومات مع التمكَّن من الساتر .
واحتمل بعض عدمه ، للنهي عن إبطال الأعمال ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 236 ، مدارك الأحكام : 3 / 197 .ولا يخفى ضعفه ، لأنّ شمول النهي لمحلّ النزاع محلّ نظر ، وعلى تقدير الشمول نقول : إنّه مخصّص بالأدلَّة الدالَّة على وجوب الستر لأجل الصلاة المقتضية لبطلانها مع عدم الستر ، فتأمّل جدّا ! وأمّا لو كان الوقت ضيّقا والحال هذه ، فلا شكّ في وجوب الاستمرار وإتمام الصلاة عاريا ، ولو لم يتوقّف على المنافي وجب الستر مع الضيق ، والاستئناف مع السعة ، لعدم تحقّق الامتثال مع التمكَّن من الستر في وقت الصلاة .
السادس : شراء الساتر واجب بأيّ قيمة كان ،
ولو زاد عن ثمن المثل ، بشرط عدم التضرّر على الأصح ، ولو وهبه أحد وجب القبول ، لصدق التمكَّن عن الساتر حينئذ ، خلافا للعلَّامة في « التذكرة » ، مستدلَّا بأنّه فيه المنّة ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 457 .، وفيه ما فيه ، ولو أعير وجب أيضا القبول .
السابع : إذا كان له ثوب وفيه خرق ، فإن لم يكن في مقابل العورة فلا إشكال أصلا ،
وإلَّا فإن كان يحصل الستر بجميع الثوب بيده أو بغيره بحيث يتحقّق الستر بالثوب ، ويصدق عرفا أنّه ستر به ، ويتحقّق واجبات السجود وغيرها شرعا صحّ صلاته بلا إشكال على ما صرّح به جماعة ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 454 ، ذكرى الشيعة : 3 / 17 ، الحدائق الناضرة : 7 / 46 .، وإلَّا فيصلَّي عاريا إن لم يكن له ساتر آخر .