تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
وفيه ما عرفت ، مع أنّ الحكم بالإيماء عند تعذّر الثياب يوجب عدم العبرة بغيرها ، وإن كان حشيشا ، بل وخوصا ، بل وقطعة أديم وأمثالهما ، ما لم يسمّ معه ثوبا . وقوله : وما يجرى مجراه ، إن أراد يجري مجراه في الظهور من الدليل ، كون تعيّن الإيماء عند تعذّره ، فقد عرفت أنّ صحيحة علي بن جعفر وغيرها شاملتان للطين أيضا . وإن أراد غير ذلك ففساد ما ذكره واضح ، فتدبّر . وأيضا الإطلاق فيما دلّ على أنّ العاري عن الثوب يؤمي ولا يركع ولا يسجد ينصرف إلى الغالب ، فربّما لا يتأتّى الستر بالطين ، لأنّه حال الرطوبة يخرب بالحركة للركوع والسجود . وربّما كان المراد إرادة الصلاة حين الستر لا بعده بمدّة مديدة ، ومع ( 1 )( 1 ) في ( ز 3 ) : ومعنى .ذلك إذا أطلى ثقبة الإحليل ، فربّما يضرّ لدخول شيء فيه . بل ربّما كان الأمر في الدبر أيضا كذلك ، مع أنّ ما ذكرت مطلق ، وصحيحة علي بن جعفر مع ما ذكرنا مقيّد ، وحمل المطلق على المقيّد متعارف ، ولذا لا تأمّل في صحّة الستر بمثل الأديم ممّا لا يعدّ ثوبا ، إذ لا يتبادر من لفظه . على أنّ الذي وجدناه من المطلق ، إنّما هو روايتان غير صحيحتين ، إحداهما عن ابن مسكان ، عن بعض أصحابه ، عن الصادق عليه السّلام : في الرجل يخرج عريانا فيدركه الصلاة ، قال : « يصلَّي عريانا » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 365 الحديث 1516 ، وسائل الشيعة : 4 / 449 الحديث 5684 .الحديث ، وبمضمونها موثّقة إسحاق بن عمّار عن الصادق عليه السّلام ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 365 الحديث 1514 ، وسائل الشيعة : 4 / 451 الحديث 5690 ..