تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
واعلم ! أنّ المراد من ستر الحجم ، أن لا يحكي الساتر إيّاه من ورائه ، والمراد من عدم ستره أن يحكيه الساتر ، بحيث يرى نفس الحجم وشبحه ، كما هو مقتضى الأدلَّة ، فيتحقّق الستر بالطين وأمثاله أيضا ، بل ربّما كان الساتر الثوب الثخين غاية الثخن . ومع ذلك ، مع جهة ضيقه غاية الضيق ، أو إلصاقه بنفس الذكر والخصيتين يرى جثّتهما المستورة بذلك الثوب . ولا شكّ في صدق ستر الحجم حينئذ ، على أنّ جسد المرأة وجثّتها يظهر مع ثيابها وتحت إزارها ، مع أنّ ستر جسدها واجب في الصلاة ، وعن غير المحرم مطلقا فلو كان هذا عدم ستر الحجم لزم تكليف ما لا يطاق في الأمر بسترها جسدها ، والمحال في امتثالها إلَّا في صورة دخولها في مثل حجرة ساترة ، ومعلوم أنّ ستر الحجرة غير معتبر جزما . وممّا ذكرنا ظهر فساد الاستدلال على عدم وجوب ستر الحجم بما ورد في بعض الأخبار أنّ النورة سترة للخصيتين والذكر ( 1 )( 1 ) الكافي : 6 / 497 الحديث 7 ، من لا يحضره الفقيه : 1 / 65 الحديث 250 ، وسائل الشيعة : 2 / 53 الحديث 1457 .، كما فعله بعضهم ، وكذا حكمه بالإجزاء بستر اللون عندما كان الساتر هو الطين للتعذّر . الثاني : إذا لم يجد المصلَّي إلَّا الطين ، ففي « الدروس » في الإيماء هنا نظر ( 1 )( 1 ) الدروس الشرعيّة : 1 / 148 .وعرفت وجهه . وفي « الذخيرة » : في وجوب الركوع والسجود نظر ، لأنّ الظاهر من الأدلَّة تعيّن الإيماء عند تعذّر الثياب ، وما يجري مجراه كالحشيش ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 236 .، انتهى .