تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
حشيشا يستر به عورته أومأ » . وقريب من هذه الصحيحة صحيحة زرارة أنّه قال للباقر عليه السّلام : رجل خرج من سفينة عريانا أو سلب ثيابه ولم يجد شيئا يصلَّي فيه ، فقال : « يصلَّي إيماء » ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 396 الحديث 16 ، تهذيب الأحكام : 2 / 364 الحديث 1512 ، وسائل الشيعة : 4 / 449 الحديث 5687 .فتأمّل فيهما ، لأنّ الضمير في قوله عليه السّلام : « إن أصاب » وقوله عليه السّلام : « وإن لم يصب » ( 1 )( 1 ) مرّت الإشارة إليه آنفا .يرجع إلى الرجل المذكور ، وهو فاقد الثياب . وكذا قوله عليه السّلام : « يصلَّي إيماء » يرجع إلى من لم يجد شيئا يصلَّي فيه ، ولا تأمّل في شيء من ذلك ، والكلّ مسلَّم . ولا دلالة فيهما على التخيير بين الثوب وغيره عند وجودهما . نعم يشير إليه أيضا التعليق بوصف الستر . بل يظهر ذلك من الاستقراء أيضا ، على أنّ العمومات الدالَّة على وجوب الركوع والسجود يقتضي ذلك . بل في الأخبار : أنّ الصلاة ثلاثة أثلاث : ثلث طهور ، وثلث ركوع ، وثلث سجود ( 1 )( 1 ) الكافي : 3 / 273 الحديث 8 ، تهذيب الأحكام : 2 / 140 الحديث 544 ، وسائل الشيعة : 6 / 310 الحديث 8049 .، وأنّ أوّل صلاة أحدكم الركوع ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 2 / 97 الحديث 362 ، وسائل الشيعة : 6 / 311 الحديث 8054 .وغير ذلك من أمثاله . لكن دلالة الكلّ على التخيير ضعيفة . نعم يدلّ على وجوب تقدّم الستر بأيّ ساتر يكون حتّى الطين ، على الصلاة بالإيماء .