شرح
وطين على تأمّل فيه ، على ما سيجيء ، لكن في تقديم كلّ منها ، أو التخيير بينها أقوال ثلاثة :
أحدها : الستر بالثوب ، فإن فقد فالتخيير بينها ، والظاهر أنّه مذهب المشهور ، منهم الشيخ وابن إدريس ، والفاضلان ، والشهيد في « البيان » ( 1 )( 1 ) المبسوط : 1 / 87 ، السرائر : 1 / 260 ، شرائع الإسلام : 1 / 70 ، نهاية الإحكام : 1 / 367 ، البيان : 125 .، واحتجّ لتقديم الثوب برواية علي بن جعفر السابقة في صدر المسألة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 4 / 448 الحديث 5682 .، وبعدم تبادر غيره من إطلاق الستر ، وللتخيير بحصول مقصود الستر المأمور به .
وثانيها : الستر بالثوب ، فإن فقد فالتخيير بين الحشيش والورق ، فإن فقدا فالطين ، وهو خيرة الشهيد في « الدروس » ( 1 )( 1 ) الدروس الشرعيّة : 1 / 148 .، واستدلّ له أمّا لتقديمهما على الطين فبعدم انصراف اللفظ إليه ، وأمّا للتخيير فبرواية علي بن جعفر .
وثالثها : التخيير بين الثوب وغيره ، وهو ظاهر العلَّامة في « الإرشاد » ( 1 )( 1 ) إرشاد الأذهان : 1 / 247 .واستدلّ له برواية علي بن جعفر ، وبحصول الستر المأمور به ( 1 )( 1 ) لاحظ ! روض الجنان : 215 .، لأنّ المفهوم من قوله عليه السّلام : « وإن لم يصب شيئا » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 4 / 448 الحديث 5682 .. إلى آخره أنّه إن أصاب شيئا أيّ شيء يكون يستر به العورة لا يصلَّي إيماء ، وسؤال الراوي لا يصير منشأ للتخصيص ، كما هو ظاهر ومسلَّم .
وظهر من هذا المفهوم أنّه إن أصاب الطين الذي يستر به العورة ، يتعيّن الستر به ، وظاهر أنّ ذكر الحشيش من باب المثال ، ولذا لم يقل : « وإن لم يصب