شرح
في المائع ، والمائع وإن لم يكن ترابا ، إلَّا أنّه إذا تعذّرت الحقيقة فأقرب المجازات حجّة .
وفيه ، أنّ الغسل بالتراب لا يمكن حقيقة ، فإمّا أن يكون المراد شبه الغسل وهو الدلك ، ويكون التراب مستعملا في معناه الحقيقي ، أو يرتكب المجاز في التراب ، وفي الغسل به أيضا .
والأوّل أولى ، لأصالة الحقيقة إلَّا فيما ثبت خلافه ، والشهيد الثاني اعتبر في الإجزاء مع المزج عدم خروج التراب بذلك عن اسمه ( 1 )( 1 ) مسالك الأفهام : 1 / 133 .، فالتراب الحقيقي عنده أعم من الممزوج بالماء وغيره .
وفيه خروج عن المتبادر من لفظ « التراب » ، وعن أقرب المجاز إلى الغسل الحقيقي جميعا .
ولا ريب في أنّ الاحتياط في الجمع ، بل ربّما يشكل حصول العلم بالطهارة بغيره .
السادس : إذا ولغ فيه كلاب يتداخل ولوغها ،
ويكفي ثلاثة أغسال أولاهن بالتراب ، وكذا إذا ولغ كلب ولوغا متعدّدا .
وكذا إذا ولغ وأصابه نجاسة أخرى غير الخمر وولوغ الخنزير وما ماثلهما .
السابع : لا بدّ أن يكون الغسل بالماء الحقيقي ، ولا يضرّه مزج ما لا يخرجه عن الحقيقة .
أمّا الماء المجازي فلا يجزي ، لكون الماء المذكور في الصحيحة ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام : 1 / 225 الحديث 646 ، وسائل الشيعة : 1 / 226 الحديث 574 .حقيقة في الحقيقي ، وإن قلنا بصحّة غسل النجاسة بغيره أيضا .