تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
شرح
مع أنّهم قالوا عليهم السّلام في البول : يغسل مرّتين ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 395 الحديث 3961 .فكيف يكتفى في ولوغ الكلب بالغسل الواحد والتعفير ؟ مع أنّ الغسل إنّما هو بالماء المطهّر للنجاسات حقيقة هو ، والتعفير لا يكون أشدّ منه بملاحظة الأخبار والفتاوى ، فتأمّل ! هذا ، مضافا إلى استصحاب النجاسة حتّى يحصل اليقين . وبالجملة ، عدم ذهاب أحد من الفقهاء ورواة الأحاديث إلى كفاية الغسل الواحد بعد التعفير يكفي للحكم بوجوده في الخبر ، بعد ملاحظة كونه حجّة عندهم وتمسّكهم به ، سيّما وعرفت ما زاد على ذلك ، وهو نقل هذا الحديث بهذا اللفظ في كتب الأحاديث وكلام الفقهاء ، ودعاوى الإجماعات وغيرها . وممّا يؤيّد أيضا ذكر لفظ « مرّة » في التراب وترك ذكره في الماء ، فتأمّل جدّا ! ويؤيّده أنّ الشيخ رحمه اللَّه - الذي ذكر الحديث في الكتب الأربعة - أفتى بالمرّتين ، بل ادّعى الإجماع ( 1 )( 1 ) الخلاف : 1 / 176 المسألة 130 .. وكيف كان ، لا تأمّل في الفتوى بذلك ، بل الظاهر أنّه من شعار الشيعة . ومنه يظهر أنّ ابن أبي عقيل في أمثال المقامات قائل بانفعال القليل ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة : 1 / 176 .، كما ستعرف . احتجّ ابن الجنيد ( 1 )( 1 ) لاحظ ! المعتبر : 1 / 458 ، كشف اللثام : 1 / 487 .بما روي عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : « إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا أولاهنّ بالتراب » ( 1 )( 1 ) سنن ابن ماجة : 1 / 130 .. ويؤيّده موثّقة عمّار عن الصادق عليه السّلام : « أنّه يغسل من الخمر سبعا ، وكذا
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 80 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني