شرح
نجاسة الخمر وعدم جواز مساورة ظرفها حتّى يطهر بالغسل ، وأمّا كيفيّة التطهير فلا ، سيّما بعد إيراده ما يصرّح بوجوب الغسل ثلاثا في روايات متعدّدة .
ثمّ اعلم ! أنّه إن كان ثبوت نجاسة شيء منحصرا فيما ورد الأمر بالغسل مطلقا أمكن القول بطهارة الإناء منه وغيره ( 1 )( 1 ) لم ترد في بعض النسخ : وغيره .خاصّة بغسله مرّة ، ومع ذلك فيه أيضا إشكال ، لعدم القول بالفصل .
واحتجّ للجماعة القائلين بأنّ سائر النجاسات مثل البول في وجوب غسلها من غير الآنية مرّتين إلَّا ما استثني ، بأنّ إيجاب المرّتين في البول مع رقّته وكونه ماءا يقتضي إيجابهما في غيره بطريق أولى ( 1 )( 1 ) معالم الدين في الفقه : 2 / 662 ..
وفيه نظر ظاهر ، إذ ولوغ الكلب لا يكون فيه غير مماسّة لسان الكلب للماء ، ومع ذلك سيجيء ما فيه .
ومع ذلك في المني ما عرفت ، وأيضا الدم أقلّ الدرهم منه معفو عنه .
وبالجملة ، القياس بطريق أولى جريانه في المقام محلّ تأمّل ، لأنّ الحقّ أنّ وجه حجّيته كونه مدلولا التزاميّا عرفا ، وكون المقام منه محلّ تأمّل .
وحجّة القائلين بأنّ غير الثوب والبدن من الأجسام مثلهما في وجوب الغسل مرّتين في إصابة البول أنّ كثيرا من النجاسات ورد الأمر بغسل الثوب منه خاصّة ( 1 )( 1 ) ذخيرة المعاد : 162 .، ويتعدّى منه إلى غيره إمّا بتنقيح المناط أو بالقياس بطريق أولى ، بأنّ الثوب والبدن مع شدّة لزومهما الإنسان وكون طهارتهما شرطا لصحّة الصلاة مطلقا يجب فيه المرّتان ، فغيرهما بطريق أولى .