تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
يصيب الماء جميع موضع البول . ويحتمل المغايرة أيضا ، فإنّ في الصب اتّصال أجزاء الماء غالبا ، وزيادة الغلبة والاستيلاء والقوّة القاهريّة ، فإن كان مراده ذلك ، فلا شكّ في عدم اعتبار الرشّ المذكور وإن كان مصيبا لجميع موضع البول . وهل يجب الانفصال في الصبّ إذا توقّف عليه زوال عين النجاسة ؟ الظاهر من القائلين بالنجاسة ذلك . وقيل باحتمال عدم وجوبه وإن توقّف عليه ، لإطلاق النص ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام : 2 / 333 .. وفيه ، أنّ الإطلاق كيف ينفع مع العلم بالنجاسة ، ووجود عين النجس وبقائه في الثوب وعدم استهلاكه بمجرّد الملاقاة للماء ؟ فإنّ نجس العين بمجرّد إصابة الماء كيف يصير منقلبا ؟ ومع عدم الانقلاب كيف يصير طاهرا ؟ فتأمّل جدّا ! قوله : ( ويكفي في الآنية صبّ الماء ) . إلى آخره . هذا مختار الشهيد رحمه اللَّه في « اللمعة » ( 1 )( 1 ) اللمعة الدمشقيّة : 16 .، ولم نجد له دليلا سوى التخريج ممّا ورد في غسل البول من الثوب والبدن ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 3 / 395 الباب 1 من أبواب النجاسات .، وأنّه ظهر منه أنّ الإطلاقات الواردة في غسله محمولة على المرّتين . فلعلّ غيره أيضا كذلك ، لاتّحاد الكلّ في الأمر بالغسل ، فلعلّ الغسل الشرعي هو ما يكون مرّتين ، فلم يبق وثوق في الحمل على المرّة . مع أنّ النجاسة مستصحبة حتّى يحصل اليقين بالطهارة ، ولا يحصل إلَّا بالمرّتين .
مصابيح الظلام في شرح مفاتيح الشرائع — صفحة 73 | محمد باقر الوحيد البهبهاني / مؤسسة العلامة المجدد الوحيد البهبهاني